تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
70 غرر في ذكر الأقوال في العلم « 1 » ووجه الضبط لها قد قيل القائل بعض الأقدمين « 2 » من الفلاسفة « 3 » لا علم له بذاته بناء على أن العلم « 4 » إما إضافة وهي لا يتصور بين الشيء ونفسه أو صورة مساوية للمعلوم فيلزم تعدد الواجب تعالى . وأنت تعلم أن علم الشيء بذاته حضوري لا يستدعي شيئا منهما فهذا مع كونه كفرا أوهن من بيت العنكبوت ويناسب الدهرية « 5 » - خذلهم الله تعالى وقيل لا يعلم معلولاته أي مع علمه بذاته بقرينة المقابلة . ومراد القائل « 6 » أنه
شرح
( 1 ) . ناظر إلى الفصل الرابع من الموقف الثالث من الاسفار ( ط 1 - ج 3 - ص 37 ) ( ح . ح ) ( 2 ) . المبداء والمعاد ، ملا صدرا ، ص 72 . ( م . ط ) ( 3 ) . أي بعض الأقدمين من المتفلسفين . وفي هذا القول ناظر إلى آخر الفصل الثالث من الموقف المذكور من الأسفار حيث قال : « ولأجل ما ذكرناه من الصعوبة والإشكال أنكر بعض الأقدمين من الفلاسفة علمه تعالى بشيء من الموجودات غير ذاته وصفاته التي هي عين ذاته ، كما أن منهم من نفى علمه بشيء أصلا بناء على أن العلم عندهم إضافة بين العالم والمعلوم ولا إضافة بين الشيء ونفسه . . . » ( ط 1 - ج 3 - ص 37 ) . ( ح . ح ) ( 4 ) . إذ بناء على وهم الطّباعيّة الّذين هم كأوساخ الانسان حيث لم يقع نظرهم من القوى الفعليّة إلّا على القوى المنطبعة والطّبايع ، ولم يعثروا على المجرّدات المضافة فضلا عن المجرّدات المرسلة ، فكيف على القدّوس السّبّوح ربّ الملائكة والرّوح ، فتبّا لنظرهم وتعسا على فكرهم . ( 5 ) . شرح المواقف ، ج 8 ، ص 71 ، ط 1 ، مع الحواشى السيالكوتي والچلبي ، قم شريف رضي ( م . ط ) . ( 6 ) . والانصاف ان العاقل لا يتفوه بمثل هذا القول والقول الذي قبله من أنه لا علم له بذاته . وهذا القائل لم يعلم وحدته الحقة ، ولا احاطته الأزلية ، ولا معنى كون شيئية الشيء بتمامه ، ولا الكثرة في الوحدة والوحدة في الكثرة ، ولا عدم المنافاة بين أن لا يكون الغير في الأزل وبين أن يكون العلم بالغير في الأزل ، ولم ينل سر الوجود الحق الصمدي بأنه هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم . ( ح . ح )
شرح المنظومة — صفحة 572 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري