السببية الإضافية وعلى المسبب ولا شك أنها عين حيثية ترتب المسبب على السبب إذ التخلف عن السبب التام محال كما أشرنا إليه بقولنا به وجب فكلما حصلت في ذهن أو خارج « 4 » حصل ذلك المسبب فيه إذ اللازم ممتنع الانفكاك عن الملزوم وحكم المنجم « 5 » بما سيقع أو الطبيب الحاذق حيث يقول « الشيء الفلاني ينذر بكذا » « 6 » من هذا الباب . وفي عدم تخلل لفظ الاقتضاء « 7 » أو الاستلزام في المتن إشارة إلى أن المعلول شأن من شؤون العلة الحقيقية ولا سيما الفاعل المصطلح للإلهي فالعلم بها هو العلم به « 8 » .
شرح
( 4 ) . الأوّل ، كما في العلم الحصولّي ، والثّاني كما في العلم الحضوريّ .
( 5 ) . بل حكم غيره كذلك كما يحكم عند كون الشّمس في القوس أنّ الهواء سيحمى بعد ستّة أشهر ، ويحكم الزّارع بأنّ البذر المدفون في الأرض متى ينبت أو متى يخضر أو متى يبيض أو متى يصفر أو غير ذلك .
إن قلت : هذه الموارد ليست من باب العلم بالمعاليل من عللها بل من نفس المعاليل أو آثارها وانّ حصوله بالتّجارب .
قلت : العلم الحقيقيّ واليقين الدّائم إنّما هو من العلّة والتّجارب لوجدان خصوصيّة العلّة مثلا علم النّاس بموت كلّ أحد علم يقينّي مشاهد ومع هذا يمكن زواله وتبدّله بالشّك في كثير من الآدميّين بأن يمكن بقاء مركّب طبيعيّ أبدا بل واقع في بعض الاشخاص أو بعض الأصقاع ، وذلك لأنّه ليس علمهم من العلّة بخلاف علم الخواصّ بأسباب الانحلال . وانّ القسر لا يدوم وانّ بسايط المركّب تميل إلى أحيازها الطّبيعيّة وإنّها متنازعة ومتقاومة منذ امتزجت وانّ القوى الجسمانيّة متناهية التّأثير والتّأثّر ونحو ذلك فانّه لا يزول ولا يبدّل ، وعلم غيرهم في هذا المثال كلا علم فكيف في غيره .
( 6 ) . من الإنذار ، اي يخوّف كالحال الفلاني المريض مثلا منذر بالموت . ( ح . ح )
( 7 ) . فالحقّ تعالى عن المثل وله المثال الأعلى كمجلاة فيها صور جميع الأشياء وجوداتها وماهيّاتها من يشاهدها يشاهد الكلّ« أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ».
( 8 ) . لاحظ لمزيد تحقيق ، أصول المعارف ، ملا محسن فيض كاشاني ، ص 33 ، تصحيح وتعليق سيد جلال الدين آشتيانى ط 2 ، دفتر تبليغات اسلامى قم وأيضا شوارق الالهام ، ج 2 ، ص 513 . ( م .
ط ) .