تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
قدم إلا وفيه ملك راكع أو ساجد « 16 » والشمس قلب له وكما أن القلب الصنوبري في الإنسان الصغير أشرف الأعضاء وله الرئاسة كذلك الشمس في الإنسان الكبير « 17 » سيد الكواكب والأفلاك وله الرئاسة على كل الأجسام غيرها الأعضاء الأخر للإنسان الكبير من الرئيسة والمرئوسة وقد جعل الرئيسة في الإنسان الصغير باعتبار سبعة « 18 » وبإزائها في السماء السبعة السيارة . « 19 » وقد ذكر العرفاء « 20 » الشامخون في التطبيق كلمات جمة لا يسعها هذا المختصر والجسم العنصري ثقيلا كان أو خفيفا بجنب الأفلاك الحية بالدوام إلى ما شاء الله بدا طفيفا أي قليلا فلا يقدح عدم حياة بعض العنصريات فيما نحن بصدده من أن العالم كله حيوان . بل جعل القوم أي الحكماء الأقدمون أولو الفطانة عناصرا في الإنسان
شرح
- منطبعة في كل أجزائها وجزئياتها ومن ورائها المفارقات المتعلقة والمرسلة والكل مسخرات بيد اللّه تعالى ، ولركوعها وسجودها حقيقة وصورة فحقيقتهما انقيادها وتسخرها له ، ورب سجود وركوع صوري لا انقياد فيهما فلا يكونان حقيقيين ؛ وأما صورتهما فلأن لكل معنى صورة ولكل حقيقة رقيقة فلكل ملك حقيقة ورقيقة وروح وشبح فذلك المعنى لمعنى الملك وروحه وصورته لصورته ، فذلك المعنى تمثل في عالم الصور الصرفة بصور ملائكة راكعة وساجدة فلا تهمل شيئا من العالمين . ولعل ما حررناه في شرح الفص 57 من فصوص الفارابي من كتابنا نصوص الحكم مجد في المقام . ( ح . ح ) ( 16 ) . سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1402 ومسند الامام أحمد بن حنبل ، ج 5 ، ص 173 . ( م . ط ) ( 17 ) . شرح فصوص الحكم ، خواجة محمد پارسا ( فص آدمية ) ص 25 ( فص يوسفية ) ص 213 ( فص هوديه ) ، ص 233 ( م . ط ) . ( 18 ) . وباعتبار وقول أشهر ثلاثة : القلب والدّماغ والكبد . فالسّبعة هذه الثلاثة والرّية وأوعيّة المني والطّحال والمرارة ، وهذه السّبعة في تربيّة السّبعة السّيّارة ، فالقلب تربيّته للشّمس والدّماغ للقمر والكبد للمشترى والرّية للعطارد والأوعية للزّهرة والطحال للزّحل والمرارة للمرّيخ . ( 19 ) . مصباح الأنس ، ابن فنارى ، ( خاتمة في بيان خواص انسان الكامل ) ، ص 280 والقبسات ، ص 414 . ( م . ط ) ( 20 ) . راجع في ذلك إلى العين 48 من كتابنا عيون مسائل النفس وشرحها سرح العيون في شرح العيون . ( ح . ح )