تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
في الوجود الحقيقي « 2 » أي الموجود في نفسه « 3 » لنفسه بنفسه ليس إلا هو والآن نريد « 4 » أن نبرهن على أنه لا شريك له في الإلهية والفاعلية أي الفاعل بالمعنى المصطلح للإلهيين ليس إلا هو فمهدنا أولا وحدة العالم ثم أثبتنا وحدة الإله فقلنا في الحس « 5 » - متعلق بقولنا - عالمين - وهو مفعول - يبطل وإنما قلنا في الحس لأن العوالم العقلية كثيرة لزوم الخلإ لأنا لو فرضنا عالما آخر جسمانيا في عرض هذا العالم لكان شكله الطبيعي هو الكرة والكرتان إذا لم تكن إحداهما محيطة بالأخرى لزم الخلأ فيما بينهما لأن تماس الكرتين بالنقطة سواء تخالفا بالنوع أو تماثلا هذا هو البرهان المشترك . وأما المختص « 6 » بكل واحد من المخالفة النوعية والمماثلة العددية ففي الأسفار « 7 » والمبدإ والمعاد « 8 »
شرح
( 2 ) . الّذي مضى أنّه دليل على الوجوب الذّاتي عند المتألّهين . ثمّ انّ هذا ترقّ إلى التّوحيد الخاصّي ، ووجهه انّ الوجود في الممكنات عارية ووديعة ولم يصر عينا ولا جزء للماهيات والوجود الخاصّ نسبته إلى الفاعل بالوجوب وإلى القابل بالإمكان بل ما به الامتياز في الوجود عين ما به الاشتراك . ( 3 ) . فالماهيات ليست موجودة بنفسها ولنفسها لاحتياجها إلى الحيثيّة التقيّيديّة والتّعليليّة ، والوجودات محتاجة إلى التّعليليّة ولا نفسيّة لها لكونها روابط محضة كالمعنى الحرفيّ . ( 4 ) . المراد بالإلهيّة هو الخالقيّة فالفرق واضح ، لأنّ الوجوب والوجود أمران نفسيّان ، والخالقيّة صفة إضافيّة . وأيضا يتصّور نفي الشّريك في وجوب الوجود وإثباته في الخالقيّة بأن أوجد واجب الوجود بالذّات ممكنا مجرّدا وذلك الممكن خلق العالم ويتصوّر نفي الشّريك في الخالقيّة وإثباته في وجوب الوجود بأن لم يخلق أحدهما شيئا . ( 5 ) . متعلّق بعالمين حسيّين . ( 6 ) . أقول ، لو تخالفا بالنّوع لزم الاشتراك اللّفظى في أنواع العالمين ، فأنّ النّار مثلا الّتي ليست لها صورة نوعيّة مسخّنة ومخفّفة مصعدة كان إطلاق النّار عليها بمجرّد اشتراك اللّفظ ، والتّالي باطل بالبديهة ، ولو تخالفا بالشّخص لزم كون كلّ من الفلك والفلكّي نوعا متكثّر الأفراد ، وبيان الملازمة ظاهر وبطلان التّالي مقرر ، لأنّ كلّ فلك وفلكّي نوعه منحصر في فرد وهذين الوجهين لم أر في ذينك الكتابين . ( 7 ) . الأسفار ، ج 6 ، ص 94 . ( م . ط ) ( 8 ) . المبدأ والمعاد ، ملاصدرا ، ص 42 ، ط مصطفوي قم . ( م . ط )