61 غرر في توحيد إله العالم « 1 »
البراهين السابقة أقيمت على أنه لا شريك لواجب الوجود في الوجوب الذاتي بل
شرح
( 1 ) . ناظر إلى الفصل الثامن من الموقف الأول من الهيات الأسفار : « في أن واجب الوجود لا شريك له في الإلهية . . . » ( ج 3 - ط 1 - ص 19 ) ، كما كان في المسائل التوحيدية السالفة ناظرا إلى الفصلين المتقدّمين عليه . اعلم أن الإله تارة يراد منه اسم الذات من حيث هي هي مع قطع النظر عن الأسماء والصفات ، وأخرى يراد منه اسم الذات مع جميع الأسما والصفات ، والمراد هنا الوجه الثاني . والألوهية الربوبية ، وإلاله له مألوه وهو العالم اي الحق سبحانه بآثاره يسمى إلها كما انّ الرب بالمربوب الحمد للّه ربّ العالمين . والاسم اللّه مستجمع لجميع الصفات الكمالية لأن الربوبية تقتضيه فإنّ كل كلمة وجودية من العالمين تستدعي أن يكون معطي وجودها موجودا حيّا عالما قادرا وهكذا فالاسم اللّه الاسم الأعظم الذي يحوي سائر الأسماء الحسنى والصفات العليا وهي كالسدنة للإسم اللّه على ما في مصباح الأنس من التحقيق الأنيق في الاسم الأعظم ( ط 1 - ص 115 - 117 ) .
والحديث الأول من باب حدوث الأسماء من الكافي باسناده إلى الامام أبي عبد اللّه عليه السلام : ان اللّه تبارك وتعالى خلق اسما بالحروف غير متصوت - إلى قوله : فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها وحجب منها واحدا وهو الاسم المكنون المخزون ، فهذه الأسماء التي ظهرت فالظاهر هو اللّه وتبارك وتعالى ، وسخّر سبحانه لكل اسم من هذه الأسماء أربعة أركان فذلك اثنا عشر ركنا - الحديث ( ج 1 - من الكافي المشكول ص 87 ) .
والغرض أن المراد من اسم الجلالة اللّه في الحديث هو الوجه الثاني من المعنيين كما لا يخفى على المتدبر في الحديث . فالأسماء التي ظهرت من ذات غيب الغيوب أولا هو الأسماء الثلاثة « اللّه وتبارك وتعالى » وقد سقطت لفظه « و » بين اللّه وبين تبارك في النسخ المطبوعة من الكافي حتى أنّ الكافي المشكول باعرابنا أيضا أصابته هذه الآفة . ( ح . ح )