الكبير كحجر المثانة « 21 » - في الإنسان الصغير إشارة إلى ما 525 قال الشيخ الرئيس في كتاب المبدإ والمعاد اعلم أن اسم السماء واسم الكل واسم العالم كانت عندهم على سبيل الأسماء المترادفة كأنهم لم يكونوا يعتنون بالجوهر الفاسد الذي يشتمل عليه كرة القمر لأنه أصغر نسبته إلى العالم السماوي من الحصاة الحادثة في بدن حيوان بالنسبة إلى بدنه ثم إذا قيل حيوان لم يدخل تلك الحياة في جملته ولم يمنع عدمه حياتها أن يكون الجسم الذي يحويه حيا والكل عندهم بالقياس « 22 » إلى المبدإ الأول كشيء واحد حي له نفس عقلية وله عقل مفارق يفيض عليه وربما قالوا كل للسماء الأولى فإن كثيرا من الفلاسفة جرت عادته بأن يسميه جرم الكل وحركته حركة الكل فبحسب اختلاف هذين الاستعمالين تارة يقولون عقل الكل « 23 » ويعنون به جملة العقول المفارقة كأنها شيء « 24 » واحد « 25 » ونفس الكل ويعنون بها جملة الأنفس
شرح
( 21 ) . والحق أنّ الأرض وتوابعها كجرم من الأجرام الفلكية ، وما قال القوم في اثبات النفوس الفلكية جار فيها أيضا . وفرض سكون الأرض في علم الهيأة لا ينافي حركتها الواقعية . والعالم الفلكي يفرض سكونها لأن المسائل الهيوية تصح على ذلك الفرض ، وتفصيل البحث موكول إلى الدرس السابع عشر من كتابنا « دروس معرفة الوقت والقبلة » ( ط 1 - ص 105 - إلى ص 108 ) بالعربية ، وسيما إلى الدرس 58 من كتابنا « دروس هيأت وديگر رشتههاى رياضى » بالفارسية . ( ح . ح )
( 22 ) . أي باعتبار أنّ وجه اللّه فيه فإنّ وجه اللّه الواحد واحد . وقالوا انّ الأزمنة والزّمانيّات والأمكنة والمكانيّات بالنسبة إلى المبادي العالية كالآن والنّقطة فكيف إلى المبدء الأوّل .
( 23 ) . وتارة يقال عقلّ الكلّ ونفس الكلّ على العقول النّبوّيّة والنّفوس المولويّة في السلسلة الصّعودية .
وهذا بين المتألّهين أكثر تداولا ، وفي بعض الأحاديث جعل مراتب النّفس أربع وسمّي الرّابع منها نفسا كليّة الهيّة .
( 24 ) . كلام كامل حقّا . فان قلت سميّت العقول والنفوس في لسان الشرع بالملائكة فإذا كانت جملتها شيئا واحدا فأين الكثرة ، على أن الكثرة لا تحقق إلا بالمادة وهي مفارقة فكيف يصدق الكثرة ؟
قلت : تفصيل الجواب محرّر في النكتة 534 من كتابنا الف نكتة ونكتة وان شئت فراجع اليه .
( ح . ح )
( 25 ) . إنّما قال الشّيخ هنا شيء واحد وفي الأنفس المحرّكة للسّماوات كأنّها شيء واحد ، إذ المكثرات -