تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
المحركة للسماويات كأنها شيء واحد وتارة يقولون عقل الكل ويعنون به العقل المحرك بالتشويق للكرة الأقصى التي هو أولى بالتشويق بعد الخير المحض ونفس الكل ويعنون بها النفس المختصة بتحريك ذلك الجسم « 26 » انتهى كلامه . وكون العناصر والعنصريات بمنزلة حجر المثانة باعتبار حقارتها وتفاسدها بالنسبة إلى السبع الشداد « 27 » لا ينافي كون الإنسان « 28 » المتولد منها « 29 » خليفة الله في الأرض ومظهر
شرح
- كالمادّة وإن كانت بمعنى المتعلّق والزّمان والمكان والجهة وغيرها هيهنا مفقودة بخلاف الأنفس ، إذ لها الموادّ بمعنى الأبدان المتعلّقة موجودة . وهذا الكلام من الشّيخ ظاهر في أصالة الوجود إذ على أصالة الماهية لا يمكن أن تكون شيئا واحدا لأنها مخالفة بالنّوع عندهم ونوع كلّ منحصر في فرد ، فلو كان الوجود اعتباريّا والماهية أصيلة وهي جنبة التخالف والكثرة لم تكن كشيء واحد فضلا عن أن تكون شيئا واحدا . ثمّ انّها الواحدة ذات الدّرجات كمراتب نفس ناطقة واحدة كما يقول صدر المتألّهين : « أنّ العقول كمراتب شيء واحد » . ( 26 ) . المبدأ والمعاد ، ابن سينا ، ص 73 . نقلنا من المصدر ذاته ، لتشويش عبارات المصنف ( م . ط ) ( 27 ) . إشارة إلى ما رواه العالم الأوحدي القاضي ناصح الدين أبو الفتح عبد الواحد بن محمد التميمي المتوفى 510 من الهجرة في غرر الحكم ودرر الكلم أن الامام أمير المؤمنين عليّا عليه السلام سئل عن العالم العلوي ، فقال : صور عارية عن المواد ، خالية عن القوة والاستعداد ، تجلّى لها ربّها فأشرقت ، وطالعها فتلألأت ، وألقى في هويتها مثاله فأظهر عنها أفعاله . وخلق الانسان ذا نفس ناطقة إن زكيّها بالعمل والعمل فقد شابهت جواهر أوائل عللها ، وإذا اعتدل مزاجها وفارقت الأضداد فقد شارك بها السبع الشداد . تبصرة - للمصنف في شرح البند الثاني والثلاثين من الجوشن الكبير : « اللهم إني أسألك باسمك يا أحد يا واحد . . . » المعروف بشرح الأسماء في أحديته تعالى وواحديته وفي شبهة ابن كمونة والرد عليها وفي بيان التوحيد الحقيقي ومسائل أخرى توحيدية مطالب سامية مجدية للمقام جدّا وان شئت فراجع اليه ( ص 125 - إلى ص 133 ط الناصري ) . ( ح . ح ) ( 28 ) . بل الإنسان الكامل الحقيقيّ أشرف من الفلك ، لأنّ روح الفلك متعلّق بجسمه دائما وروح الإنسان يصير مرسلا ساقط الإضافة ومن الملك لأنّه أجمع من الملك إذ قد كان جامعا لجميع مراتب الوجود الأمريّة والخلقيّة متعلّما لجميع الأسماء الحسنى التّنزيهيّة والتّشبيهيّة وصار جميع لطايفه السّبع بالفعل . ( 29 ) . حكم حكيم جدّا مبرهن في محلّه . واعلم أن هذا المولود من العناصر المتكون من سلالة من طين -