من قيامها بذاتها .
قيل والقائل « 10 » هو السيد المحقق الداماد « 11 » - قدس سره - المثال صور أفراد نوعه
شرح
-جداول أخرى ما تريها كأنهر * وقد جرت عن أصل كنبت فسيلة
فمن وحدة عين الهوية إنّكا * بجدولك الحقّ تنادي بخبرةوعليك بطائفة من كلمات نورية في ما أشرنا اليه : قال القيصري في شرح ديباجة فصوص الحكم :
« طريقان جامعان للطرق الروحانية كلها أحدهما طريق العقول والنفوس المجردة التي هي واسطة في وصول الفيض الإلهي والتجلي الرحماني إلى قلوبنا ؛ وثانيهما طريق الوجه الخاص الذي هو لكل قلب به يتوجه إلى ربه من حيث عينه الثابتة ويسمى طريق السر . ومن هذا الطريق اخبر العارف الرباني بقوله حدثني قلبي عن ربّي . وقال سيّد البشر - صلى اللّه عليه وآله - « لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل » لكونه من الوجه الخاص الذي لا واسطة بينه وبين ربه . . . » ( ط 1 من الحجري - ص 50 )
وفي شرحه على الفصّ الشيثي من فصوص الحكم : « الانسان إذا كمل يتجلّي له الحصّة التي له من الوجود المطلق ، وما هي الّا عينه الثابتة لا غير فما رأى الحق بل رأى صورة عينه فلا يمكن أن يراه لتقيده واطلاق الحق وتعاليه عن الصورة المعينة » ( ص 106 ) .
وفي الفص الإسماعيلي : « فكل موجود فما له من اللّه الا ربّه خاصّة يستحيل أن يكون له الكل ، فلكل شخص اسم هو ربه ، وذلك الشخص جسم وهو قلبه . ( ص 201 ) .
« اعلم أن سرّ الشيء لطيفته وحقيقته المخفيّة » ( ص 202 ) .
وفي مصباح الانس في شرح قوله - صلى اللّه عليه وآله - حين شكى بعض أصحابه الفقر والفاقة : « دم على الطهارة يوسّع عليك الرزق » يبحث عن اقسام الطهارات من الطهارات الظاهرة والباطنة ، من طهارة الأعضاء وطهارة الخيال وطهارة العقل وطهارة الذهن وطهارة القلب وطهارة النفس وطهارة الروح ، وطهارة سرّ الانسان : « وطهارة سرّه وهو صحة من مطلق التجلي الجمعي الذي أنما يستند إلى الحق المطلق ويرتبط به من حيثيّة تلك الحصة هي باتصاله بالحق المطلق الجامع وزوال الاحكام التقييدية التي عرضت بسبب المعية مع العين الثابتة التي هي المجلى القابل لذلك التجلي والمقيدة إياه . . . » ( ص 11 من الطبع الأول الرحلي الحجري ) . ( ح . ح )
( 10 ) . القبسات ، ص 157 ، ط 2 ، دانشگاه تهران والأسفار ، ج 2 ، ص 50 . ( م . ط )
( 11 ) . قال في الأفق المبين : « إن القضاء على ضربين مختلفين علمي وعيني ، وكما يصح أن يعنى به ظهور في العلم وتمثل في العالم العقلي فكذلك يصحّ أن يعنى به وجود في الأعيان ، وعلّمناك أنه -