تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
92 غرر في ذكر تأويلات القوم للمثل الأفلاطونية وبعضهم وهو المعلم الثاني في كتاب الجمع بين الرأيين « 1 » وأتباعه يحرفون الكلمة « 2 » .
شرح
( 1 ) . الجمع بين رأيي الحكيمين ، أبو نصر الفارابي ، ص 97 ، 105 ، الدكتور البير نصري نادر ، ط 1 ، دار المشرق بيروت . ( م . ط ) ( 2 ) . اقتباس من القرآن الكريم كقوله سبحانه :« يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ »( المائدة 14 ) . وفي ذكر تأويلات القوم ناظر إلى أول الفصل التاسع من المرحلة الرابعة من الأسفار ( ج 1 - ط 1 - ص 121 ) . والعجب من هؤلاء الأعاظم كيف رضوا في المثل الإلهية بهذه التأويلات الباردة ؟ وما منعهم من القبول بمعناها الحقيقي الواقعي بلا تأويل . نعم لنا بعض احتمالات في وجه تأويلاتهم ذكرناه في الرسالة المذكورة . وأشبعنا البحث عن بيان تأويلاتهم في تعليقاتنا على الأسفار . وخلاصة الأقوال في التأويلات أن المعلم الثاني الفارابي أوّل المثل بالصور العلمية أي بصور الموجودات في علم اللّه سبحانه . والشيخ الرئيس أوّلها بالصّور المعلقة أولا ثم فسر الصّور المعلقة بأنها الماهيات المجردة عن اللواحق لكل شيء القابلة للمتقابلات ؛ وبعبارة أخرى اوّلها بالكلي الطبيعي والتمثال الذهني ، والماهية المجردة هي الماهية المطلقة المسماة في عرف الميزان بالكلي الطبيعي ، وتبعه في ذلك التأويل العلامة الخفري . والملا جلال الدين الدواني أوّل المثل الإلهية إلى الموجودات المعلقة المثالية في عالم المثال المنفصل . وابعد التأويلات هو ما ذهب اليه الميرداماد من أن المثل هي أنفس تلك الأعيان الهيولانية في نشأة الشهادة المطلقة باعتبار مثولها الجمعي لديه سبحانه . وأنت تعلم أن القائلين بالمثل يعتقدون انهم صور مجردة قائمة بذاتهم ، أما الصور العلمية فهي -