تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
تحرك على أحد ضلعيه حافظا لطرف ذلك الضلع مركز الدائرة ودائرا بالضلع الثاني على محيط الدائرة فتلك النقطة السيالة كأنها فعالة لذلك المخروط ولكن بالتجافي عن مقامها وبالحركة والمفارق لا يجوز عليه التجافي ولا الحركة . وذلك أي المثال النوري هو الأصل وذي أي الأصنام والطلسمات فروع وذلك أي المثال هو الكلي أي وسيع يعني إذا سمعت منهم أن يقولوا رب النوع كلي فلا تفهم منه « 15 » ما يستعمل في المفاهيم بل المراد بالكلية السعة الوجودية والإحاطة بالأفراد الناسوتية كما يقولون الفلك الكلي « 16 » ويريدون به المحيط إذ معلوم أنه أيضا فرد مثل كل واحد من أصنامه والكلي نفس الطبيعة المحمولة عليه وعليها وذلك هو المثل لهذه أي متفق معها في الماهية ولوازمها « 17 » كما قال به صدر المتألهين
شرح
- المخروط المستدير هو ما يحوزه مثلث قائم الزاوية أثبت أحد ضلعي الزاوية القائمة محورا لا يزول ، وأدير المثلث إلى أن يعود إلى موضعه . . . » ، ولا يخفى عليك أن المصنّف ناظر إلى الثاني من المخروطين . ( ح . ح ) ( 15 ) . اي ولا يعنون بالكلي نفس تصور معناه لا يمتنع وقوع الشركة فيه ، وكيف يمكن لهم أن يريدوا به ذلك المعنى مع اعترافهم بأنه قائم بنفسه وهو يعقل ذاته وغيره وله ذات متخصّصة لا يشاركها فيه غيره ؟ ( ح . ح ) ( 16 ) . كما يأتي قوله في الفريدة الرابعة من المقصد الرابع في الفلكيات :والفلك الكلي والجزئي * يعنى به المشمول والسعيّويأتي بياننا للبيت . وقوله : « إذ معلوم انه . . . » أي إذ معلوم أن المثال النوري أيضا الخ . ( ح . ح ) ( 17 ) . إن قلت : كيف الاتّفاق في الماهية وهذه الأفراد أجسام نامية وذلك الفرد الإبداعيّ مجرّد . قلت : قد مرّ في مباحث الماهيّة أنّ مقّوماتها على سعة ما وإبهام ما معتبرة فيها وأنّ الجزء ما هو القدر المشترك بين مراتبها ، فالجسم المعتبر أعمّ من الطّبيعيّ والمثاليّ ثمّ المثاليّ أعمّ مما هو ملتفت إليه لصاحبه أو كظلّ غير ملتفت إليه بالذّات ، فكلّ المثل المعلّقة لأفراده كأظلاله ، والحسّاسيّة علمت معناها في المجرّدات من السّمع والبصر والإدراكات الأخرى وقس عليهما غيرهما . فالحيوان المعتبر في حدّ الإنسان أعمّ من الحيّ بالذّات والحيّ بالعرض ، والنّاطق أعمّ من المدرك للكليّات إدراكا حصوليا أو حضوريّا ، والكلّي من الكلّي العقليّ ومن الوجود العيني السّعي ، بل أعمّ من -