تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
قدس سره « 18 » - بناء على جواز كون بعض أفراد حقيقة واحدة ماديا وبعضها مجردا لأصالة الوجود « 19 » وتشكيكه وجواز الحركة الجوهرية لا مجرد المثال المناسب « 20 » لها بوجه وإن اختلفا ماهية كما يفهم من بعض كلمات الشيخ الإشراقي « 21 » على ما نسبه إليه صدر المتألهين « 22 » - قدس سره - وظني أن الشيخ أيضا لا يكتفي بمجرد المثالية والأنموذجية والمقصود « 23 » من بعض عباراته الموهمة التنزيه عما هو من خصائص عالم
شرح
- المدرك بالقوّة وبالفعل حتّى لا يخرج الإنسان الجاهل . ( 18 ) . الأسفار ، ج 2 ، ص 46 . ( م . ط ) ( 19 ) . فإذا كان الوجود الّذي هو جهة الوحدة أصلا ، والماهيّة والمفهوم الّذي هو مثار الاختلاف اعتباريّا ، وكان المشكّك سنخا واحدا ، فإنّ ما به الامتياز فيه عين ما به الاشتراك كان وجود الإنسان الطّبيعيّ والمثاليّ والملكوتيّ والجبروتيّ سنخا واحدا . ولو جاز إطلاق النّوع على الوجود الحقيقيّ لقلنا انّه نوع واحد ذو مراتب لكن ليس كذلك لأنّ النّوعيّة والجنسيّة ونحوهما من أوصاف شيئيّة الماهيّة ، ولهذا قلنا انّه سنخ واحد والحركة فيما يجوز من المراتب فيها أصل محفوظ هو وجه اللّه الّذي في المتحرّك وموضوع واحد بل ما فيه الحركة وساير متعلّقاتها واحدة ، والتّوسّطيّة أمر بسيط والقطعيّة متّصلة واحدة والاتّصال الوحدانيّ مساوق للوحدة الشّخصيّة . ( 20 ) . والا فمن أنكر المثل الإلهية لا ينكر المناسبة بين العلة ومعلولها ، وفي الفصل الثالث من المرحلة الثالثة من الأسفار ان المعلول يجب أن يكون مناسبا للعلة ( ج 1 - ط 1 - ص 104 ) . ( ح . ح ) ( 21 ) . مجموعهء مصنفات شيخ اشراق ، ج 2 ، ص 455 . ( م . ط ) ( 22 ) . حيث قال : « وصاحب الاشراق حمل كلام المتقدمين في تلك الأرباب وتسميتهم كل رب باسم صنمه على مجرد المناسبة والعلّية لا على المماثلة النوعية . . . » ( ج 1 من الاسفار - ط 1 - ص 124 ) ، ولكن الصواب ما أشار اليه المصنف من أن الشيخ الاشراقي أيضا لا يكتفي بمجرد المثالية والانموذجية . وجملة الأمر أن صاحب الأسفار يقول المماثلة بين المثال والممثل له وإن لم يشترط من جميع الوجوه لكن يلزم أن يقع الجوهري أي الذاتي من كل منهما بإزاء الجوهري والعرضي بإزاء العرضي ، فعلى هذا كيف يصح على قواعد الشيخ الاشراقي إذا كانت الرجلان والجناحان وغير ذلك من اجزاء ذات الحيوان ان يكون ذات بسيطة نورية مثالا له سواء أخذت وحدها أو مع هيئاتها النورية ؟ كما صرّح به في الموضع المذكور من الاسفار . ( ح . ح ) والأسفار ، ج 2 ، ص 60 ، ط 3 . ( م . ط ) ( 23 ) . كقوله في المطارحات : « ولا تظنّن انّهم يقولون انّ صاحب النّوع جسم أو جسماني أوّله رأس و -