تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
المادة . وأيضا مما تمسك به في حكمة الإشراق « 24 » « 25 » قاعدة إمكان الأشرف في وجود هذه الأنواع النورية المجردة والمشهور أن شرط إجراء القاعدة أن يكون الأشرف والأخس من نوع واحد حتى يلزم من إمكان الأخس إمكان الأشرف فلو كانا من نوعين لجاز أن يقال عدم صدور الأشرف قبل الأخس لعله لامتناع ماهيته لكنه - قدس سره - لم يعبأ بهذا الشرط في إلهيات الأسفار « 26 » وكان الشيخ الإشراقي « 27 » أيضا لا يقول بهذا الشرط حيث يستدل كما سنذكر بوجود النور المدبر على وجود النور القاهر والنفس والعقل متخالفان نوعا « 28 » إلا أن يقال باختلافهما بالنقص
شرح
- رجلان وإذا وجدت هرمس يقول : انّ ذاتا روحانيّة ألقت إليّ المعارف ، فقلت : من أنت ؟ فقالت : أنا طباعك التّام ، فلا تحمله على أنّه مثلنا » انتهى . ( 24 ) . الفصل الحادي عشر من المقالة الثانية من القسم الثاني من حكمة الاشراق ( ط 1 من المطبوع على الحجر - ص 367 من شرح القطب عليه ) . وهذا هو الوجه الثالث من الوجوه التي نقل صاحب الأسفار عن الشيخ الاشراق في الاستدلال على اثبات المثل ، حيث قال : « الوجه الثالث استدلالهم عليها من جهة قاعدة الامكان الأشرف والأخس فان الممكن الأخس إذا وجد فيجب أن يكون الممكن الأشرف قد وجد قبله وبرهانه مذكور في كتبه ؛ ولمّا كان عجائب الترتيبات ولطائف النسب واقعة في العالم الجسماني من الأفلاك والكواكب والعناصر ومركباتها ، وكذلك في عالم النفوس من العجائب الروحانية والغرائب الجسمانية من أحوال قواها وكيفية تعلّقها بالأبدان ، ولا شك ان عجائب الترتيب ولطائف النسب والنظام الواقع في العالم العقلي النوري اشرف وأفضل من الواقع في هذين العالمين الأخيرين في الوجود فيجب مثلها في ذلك العالم ، كيف وغرائب الترتيب وعجائب النسب في العالم الجسماني أظلال ورسوم لما في العالم العقلي وهي الحقائق ، والأصول والأنواع الجسمانية فروع لها حاصلة منها » ( الاسفار - ج 1 - ص 123 ) . ( ح . ح ) ( 25 ) . مجموعهء مصنفات شيخ اشراق ، ج 2 ، ص 154 ( م . ط ) . ( 26 ) . الأسفار ، ج 7 ، ص 244 ( م . ط ) . ( 27 ) . مجموعهء مصنفات شيخ اشراق ، ج 2 ، ص 154 ( م . ط ) ( 28 ) . فإنّهم جعلوهما قسمين في التّقسيم المشهور للجوهر إلى الخمسة المشهورة سيّما المشّاؤون ، القائلون بتباين الوجودات كما هو ظاهر مقالتهم .