في مرتبة ذاتها ببساطتها مشتمل على كل القوى الألفية ومنتزع منه مفاهيمها ومسمى لأسمائها بنحو أعلى .
لبدن واحد - اللام صلة وقاية - كما بها أي بالنفس وقاية وتدبير استكمالي « 12 » كذلك بكل ناسوت هي أفراد طبيعية لنوعه له أي للمثال الأفلاطوني عناية وتدبير إكمالي وتحريك غير تحركي فكان جملة أفراد النوع كبدن له فذي أي الأفراد الناسوتية لنوعه من المخروط أي من نور المثال الأفلاطوني الذي في التمثيل كمخروط مثل القاعدة نظرا إلى التشتت والتمدد فيها وذاك أي المثال بذاته بمنزلة نقطة رأس ذلك المخروط نظرا إلى الوحدة « 13 » والبساطة تكون تلك النقطة لكل من كمالات الأفراد الناسوتية من نوعه واجدة من الوجدان ففي التمثيل هو كنقطة سيالة ترسم سيلانها خطا مستقيما والخط مثلثا قائم الزاوية والمثلث مخروطا « 14 » بأن
شرح
- وراء ماله في مقام الظّهور الفعلي باعتبار كليّته وحيطته من القوى والأعضاء فإنّه يبصر بكلّ بصر ويسمع بكلّ سمع ويبطش بكلّ يد ويعمل بكلّ عاملة إلى غير ذلك من أحكامه المستنبطة من أحكام علّته لأنّه الآية الكبرى كما قال مجلاه الأتمّ : « من رآني فقد رأى اللّه » على معنى أنّه قد رأى وعرف اللّه أوّلا على نمط اللّم كما هو أحد معاني قوله : « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » .
( 12 ) . إذ العقل تامّ لا حالة منتظرة فيه فهو يكمل الأفراد النّاسوتيّة له ولا يستكمل بها بخلاف النّفس فإنّها تكمل البدن وتستكمل به وبه وبقواه تخرج من القوّة إلى الفعل ولذا استعملنا فيها الوقاية وفيه العناية إذ تدبيره محض الفضل والرّشح لا تدبيرها .
( 13 ) . ونظرا إلى الأصالة كالنّقطة الرّاسمة للخطوط والحروف الكتبية ، وكالحركة التّوسّطيّة الرّاسمة للقطعيّة ، وكالآن السّيّال الرّاسم للزّمان . وإن نظرنا إلى سعة النّور في القاعدة ووفور النّور فيها عكسنا التّمثيل للحقيقة والرّقيقة بل رقيقة الرقيقة كما ورد في الصّور والنّاقور انّه قرن من نور التقمه إسرافيل واختلف بين محقّقي العرفاء انّ أسفله أوسع أو أعلاه ولكلّ وجه فهو أيضا مخروطيّ .
( 14 ) . « والمثلث مخروطا . . . » يعني به المخروط . المستدير المسمى بمخروط الأسطوانة المستديرة أيضا ، لا المخروط المضلع المسمّى بالهرم . ففي صدر المقالة الحادية عشرة من أصول أقليدس بتحرير المحقق نصير الدين الطوسي : « المخروط المضلع هو الذي يحيط به سطوح يرتفع من سطح إلى نقطة تقابله . -