لتطابق العوالم لكن لسعة عالم الفوق تضرب العشرة في مثلها ففي سمعه ينطوي كل العشرة وفي بصره أيضا ينطوي كلها وهكذا في كل واحدة من العشرة . وفي النشأة العقلية أيضا توجد العشرة وتضرب تلك المئاة فيها تصير ألفا « 11 » فمدرك واحد هو النفس
شرح
-مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ( الأعراف 143 - 146 ) .
در أربعين وليله وميقات ورؤيت وتجلى وربّ مضاف به موسى وكلمه ربه وامر كليم به نظر به جبل ودك جبل وصعق موسى ونعمى كه بعد از اتمام أربعين بدانها تشرف يافت ولطائف بسيار ديگرى كه در آيات ياد شده آمده است بايد تأمل به سزا شود وهمچنين در رواياتى كه از اهلبيت عصمت در اين باب مأثور است ، وما به برخى از آنها در شرح عين 28 و 47 كتاب « سرح العيون في شرح العيون » اشارتى نمودهايم » . ( ح . ح )
( 11 ) . لأنّ عالم العقل عالم الجمع ، والعقل لا يشغله شأن عن شأن ، فلما كان العقل الكلّي علمه حضوريّا فمن معلوماته الحضوريّة المبصرات فعلمه الحضوريّ بها بصر ، ومنها المسموعات فعلمه الحضوري بها سمع ، ومنها المشمومات والمذوقات والملموسات وغيرها فعلمه الحضوري بها إدراك وانطوى تحته المدارك الأخرى من الشّمّ والذّوق واللمس والحسّ المشترك والخيال والمتخيّلة والوهم والحافظة ، كلّ هذه بنحو أتمّ وأعلى وبنحو الفعليّة لا الانفعال .
ولمّا كان علمه فعليّا كان قدرة وقدرته المتعلّقة بإيجاد المجرّدات والكلّيات بحول اللّه وقوّته قوّة مبدعة وبالمخترعات قوّة مخترعة وبالمنشات قوّة منشاة وبالمكوّنات قوّة مكوّنة وهكذا قوّة هي كطبيعة خامسة ومخفّفة مصعدة ومثقلة مهبطة . ولما كان عشقا بذاته ومقوّم ذاته وبالآثار من حيث أنّها آثاره بل آثار القيّوم المقوّم تعالى كان كقوّة شوقيّة ولكن مجرّدة وسيعة ، ومن حيث التّصوير والتّشبيه كقوّة مصوّرة ومستخلفة وقس عليها كلّ القوى ، بل قدرته روح اليد والرّجل ونحوهما ، وعلمه الحضوريّ روح العين والأذن ونحوهما ، فله الجوارح والأعضاء كالمدارك والقوى -