البسيط كما مضى كالنفس الناطقة في الذات أي في مرتبة ذاتها قواها الباطنة والظاهرة حاوية بوحدة في قوة أي بجهة واحدة بسيطة في قوة وهي أي هذه القوة هيه أي ذات النفس لا أمر ينضم إليها فهي بذاتها البسيطة مستحق لحمل عاقل ومتوهم ومتخيل وحساس كل على مراتبها وذلك لأن الكل تفيض منها على البدن فالقوى الظاهرة « 10 » والباطنة في هذه النشأة عشرة وفي النشأة المثالية أيضا عشرة
شرح
- الّتي لكلّ الأفراد الطّبيعيّة من نوعه ، لأنّ التّكثّر إنّما هو في المفهوم لا في الوجود ، فآدم الأوّل أي الإنسان الجبروتيّ جامع لفعليّات الأناسي وخيراتهم لا حدودهم ونقايصهم ، والمفاهيم والتّعابير عنه مختلفة مثل الكلمة الأتمّ المحمديّة والعلويّة - صلوات اللّه عليهما - والكلمة العيسويّة والكلمة الموسويّة والكلمة الابراهيميّة والكلمة النّوحيّة وغيرها إلى الكلمة الآدميّة . وقد مرّ سابقا سوغ أخذ مفاهيم الحياة والحيّ والوجود والنّور والعلم والعالم والمعلوم والعشق والعاشق والمعشوق والإرادة والقدرة ونحوها من وجود النّفس النّاطقة مع وحدتها ، وكذا معلول ومراد ومعلوم ومقدور ومرزوق ومخلوق للّه بل بحسب مضايفات في الطّرفين تعبيرات لهما .
( 10 ) . إن للنفس الانسانية في ذاتها مشاعر عشرة هي أصول هذه المشاعر الجسدية لتطابق العوالم الثلاثة :
الطبع والخيال والعقل ؛ ولأن كل ما في العالم الأدنى فله مثال في العالم الأعلى ؛ بل في عالم مثالها مأة مشاعر لأن العشرة التي في عالم الطبع تضرب في العشرة التي في المثال ، ففي كل واحد من العشرة المثالية تمام العشرة الطبيعية بمعنى أن البصر التي هناك بصر وسمع وشم الخ ، وكذا السمع التي هناك سمع وبصر وشم الخ ؛ ثم في عالم عقلها الف مشعر لأوسعية ذلك العالم منهما ، وذلك على سبيل ضرب المأة في العشرة العقلية بالمعنى المذكور اذمن أتمية عالم العقل وعدم صحة سلب بفعلية شيء من عوالم دونه ففيه كل العشرة ، ففي عينه فعلية كل الأعين ، وفي اذنه فعلية كل الآذان ، وله علم حضوري بكل المبصرات ففي بصره كل الأبصار ، وله علم حضوري بكل المسموعات ففي سمعه كل الأسماع وهكذا . فإذا كان بمقتضى تطابق العوالم في عالم العقل المشاعر العشرة وفي كل منها المأة المثالية كانت ألفا ، ومع كونها ألفا واحد بسيط لكونه عالم الجمع ، والوجود واحد والمفاهيم الصادقة كثيرة بلا صحة سلب . وبالجملة وجه كون المدارك في عالم العقل ألفا هو أن المدرك الواحد في عالم الخيال لما كان جميع العشرة من جهة انطوائها فيه كان المدرك هناك هذا المدرك المنطوي فيه العشرة مع انطواء التسعة الباقية فيه ، وكل من هذه التسعة منطوفيه العشرة فيصير كل مدرك من عالم العقل مأة بمعنى أن البصر هناك منطوفيه جميع مدارك عالم الخيال ، وكل من مدارك -