تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
لكل نوع له فرد في هذا العالم « 7 » فرده العقلاني أي المجرد الموجود في عالم الإبداع غير داثر كما علمت أنه علم الحق تعالى عندهم « 8 » وصور قضائية عندنا فلا ترد ولا تبدل كل كمال في الطلسم أعني الأفراد الطبيعية من نوعه أو شخصه المنحصر فيه في العالم الطبيعي كالسماء والسماوي وزعه أي فرقه ذلك العقل فهو من جهة واحدة بنحو أعلى جمعه أي كل زينة وكمال في الطلسم بنحو التشتت وبنحو التعاقب والسيلان فهو في صاحبه بنحو الوحدة والبساطة . والسر في أن الوجود البسيط مشتمل على جميع وجودات ما دونه بدون انثلام في وحدته وبساطته سوغ أخذ مفهومات « 9 » متخالف وجواز انتزاعها من الوجود الأحدي الذات أي الوجود
شرح
- يسترزق اللّه تعالى للطيور . ونحوها من روايات أخرى جمعناها في رسالتنا في المثل . والأفلاطون الإلهي وكذلك أستاذه سقراط وسائر الإلهيين الموحّدين من اليونانيين وغيرهم القائلين بالمثل النورية يعنون بهم قوى العالم المعبر عنها في منطق الوحي بالملائكة ، والملائكة على طبقات طبقة عرضية منهم موكلون بأمر اللّه على أنواع على الوجه الوجيه المحقق عند الموحد الحقيقي القائل بالتوحيد الصمدي ، وهذه الحقائق رموز يجب أن تنحل عند العارف بالأسرار المودعة في لسان الوحي ومنطق وسائط الفيض الإلهي والصحف الأصيلة العرفانية والكتب القيمة الحكمية ، لا كما توهمه موسيوسنيبوس وتابعه المترجم المذكور ، وعمل الغاغة من قوم يحرّفون الكلم عن مواضعه ليس ملاك معتقد عند البصير الحاذق بالأمور المرزوق بأسرار الرموز ودقائقها . ( ح . ح ) ( 7 ) . خرج مثل الإضافات لأنّها اعتباريّة لا فرد لها ، وخرجت الأعراض إذ المطلق من الفرد منصرف إلى الفرد الكامل وهو الجوهر المستقلّ وأفراد الأعراض وجودها تبعيّ ، فلا ربّ نوع للعرض في عالم الإبداع لأنّ العرض ليس له وجود في مرتبة وجود الموضوع بل فيها قوّته فيلزم وجود القوّة في عالم الإبداع ، ولذلك قال الشّيخ الاشراقي : السكر وطعمه والمسك ورايحته هناك واحد ، بل لا ربّ جنس هناك لأنّ الجنس وجوده بنحو الاستهلاك وان كان الجوهر الجنسيّ والوجود للجوهر النّوعيّ وهو الماهيّة التّامّة والجنس مطلقا ماهية ناقصة . ( 8 ) . كما علمت في « غرر في ذكر الأقوال في العلم » أن اسناد هذا القول إليهم مختلق لا أصل له . ( ح . ح ) ( 9 ) . أي عدم انثلام الوحدة والبساطة مع جامعيّة الفرد المجرّد الإبداعي لجميع الكمالات الأولى والثانية -