ذي الواسطة بشيء ولكن « 9 » بالعرض « 10 » كوساطة حركة السفينة لحركة جالسها . والواسطة في الثبوت أن يكون منشأ للاتصاف « 11 » بشيء بالذات وهي قسمان أحدهما أن يكون نفسه متصفا به كالنار الواسطة لحرارة الماء وثانيهما أن لا يكون كالشمس الواسطة لها أو لاسوداد وجه القصار وابيضاض الثوب موجود ومستحق لحمل مفهومه هو الحق العلي صفاته - من قبيل إضافة الصفة إلى معمولها كالحسن وجهه لأن الروي في المصراع الأول على الكسر .
إذا شرطية الوجود المراد به حقيقة الوجود الذي ثبت أصالته وأن به حقيقة كل ذي حقيقة كان واجبا « 12 » فهو المراد ومع الإمكان بمعنى الفقر والتعلق بالغير لا بمعنى سلب ضرورة الوجود والعدم لأن ثبوت الوجود لنفسه ضروري ولا بمعنى تساوي نسبتي الوجود والعدم لأن نسبة الشيء إلى نفسه ليست كنسبة نقيضه إليه لأن الأولى مكيفة بالوجوب والثانية بالامتناع قد استلزمه على سبيل الخلف لأن تلك الحقيقة لا ثاني لها حتى تتعلق به وتفتقر إليه بل كل ما فرضته ثانيا
شرح
( 9 ) . أي بحيث يصح لذلك الشيء السلب عن ذي الواسطة . ( ح . ح )
( 10 ) . أي يكون لذلك الشّيء صحّة السّلب عن ذي الواسطة ، والواسطة نفسها متّصفة به في الحقيقة واتّصاف ذي الواسطة به من باب الوصف بحال المتعلّق ، فوساطة الوجود الخاصّ لتحقّق ماهيّته من هذا القبيل لأنّه متحقّق بالحقيقة وهي مسلوبة التّحقّق في ذاتها .
( 11 ) . اي بحيث لا يصح لذلك الشيء السلب عن ذي الواسطة . ( ح . ح )
( 12 ) . وكيف لا يكون واجبا والحقيقة المرسلة من الوجود يمتنع عليها العدم ، والحقيقة الّتي يمتنع عليها العدم واجب الوجود . أمّا الصّغرى فلأنّ الشّيء لا يقبل مقابله لأنّ القابل يجب أن يجتمع مع المقبول والوجود طرد العدم والعدم رفع الوجود ، نعم الماهية تقبل الوجود أو العدم ، الأترى أنّ البياض لا يقبل الّلابياض ولا السّواد بل الموضوع يقبلها . ومن هنا قالوا بوجود الهيولى الباقية في الأحوال إذ الاتّصال لا يقبل الانفصال الّذي يقابله مثلا والجسم يقبله فحدانا إلى القول بالهيولى ، وأمّا الكبرى فظاهر .