تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
ما ذاته بذاته « 5 » لذاته .
شرح
( 5 ) . أصدق البراهين في المقام هو برهان الصدّيقين وقد حررناه بقدر الوسع في رسالتنا الفارسية : « وحدت از ديدگاه عارف وحكيم » ( ص 115 - ط 1 ) حاصل البيان في برهان الصدّيقين على وجه انهم يستشهدون به تعالى عليه ، ثم يستشهدون بذاته على صفاته ، وبصفاته على أفعاله واحدا بعد واحد بأن يقال إن حقيقة الوجود التي هي عين الأعيان وحاق الواقع حقيقة مرسلة يمتنع عليها العدم إذ كل مقابل غير قابل لمقابله ، والحقيقة المرسلة التي يمتنع عليها العدم واجب الوجود بالذات فحقيقة الوجود الكذائي واجب الوجود بالذات وهو المطلوب . وهذا البرهان اسدّ البراهين وأشرفها لأن الوسط في البرهان لا يكون غيره بالحقيقة فيكون الطريق إلى المقصود هو عين المقصود . وعلى وجه آخر لو فرض أنك خلقت إبداعا على كمال العقل وسلامة البدن ، وما قرع سمعك لفظ أو اصطلاح لشهدت متن الأعيان محض الوجود والوجوب وصرف الكمال على أتم الحسن والبهاء وهكذا الربانيون ينظرون إلى الوجود ويحققونه ويعلمون انه أصل كل شيء واجب الوجود بذاته . وتدبّر في ما نتولها عليك من أئمة المرزوقين ببرهان الصدّيقين : في دعاء المجير المأثور عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - أكثر من سبعين ومأة اسم من أسماء اللّه الحسنى منها « يا موجود » . وفي الخطبة التاسعة والأربعين من نهج البلاغة : « فهو الذي تشهد له أعلام الوجود على اقرار قلب ذي الجحود . » وفي جامع الأسرار للسيد حيدر الآملي في حديث عن الوصي أمير المؤمنين علي عليه السلام : « فهذا الوجود كلّه وجه اللّه ، قرء فأينما تولوا فثمّ وجه اللّه . . . » ( ط 1 - ص 210 ) . وفي كشف الحقائق للشيخ عبد العزيز النسفي : « از شاه أولياء أمير المؤمنين عليه السلام سؤال كردند كه وجود چيست ؟ گفت : بغير وجود چيست » ( ص 31 - ط إيران ) . وفي دعاء عرفة للإمام سيد الشهداء الحسين بن علي عليهما السلام : « كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك » . وفي الفصل الثالث والثلاثين من جمال الأسبوع للسيد ابن طاوس عن الامام صادق آل محمد عليهم السلام : « . . . يا من هداني اليه ودلّني حقيقة الوجود عليه وساقني من الحيرة إلى معرفته . . . » ( ط 1 - إيران ص 325 ) . وكذا في باب أعمال يوم الجمعة من مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي ( ط 1 - من الحجري - ص 224 ) . فاعلم أن أظهر الأشياء هو طبيعة الوجود المطلق بما -