تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
قولهم بذاته ولذاته كالظرف والمجرور « 6 » إذا افترقا اجتمعا وإذا اجتمعا افترقا فالمراد بالأول نفي الحيثية التقييدية كما في موجودية الماهية الإمكانية وبالثاني نفي الحيثية التعليلية كما في موجودية الوجودات الخاصة الإمكانية . أو المراد بأحدهما نفي الواسطة في العروض كما في وساطة الوجود الخاص في تحقق الماهية وبالآخر نفي الواسطة « 7 » في الثبوت « 8 » كما في وساطة وجود الحق لتحقق الوجود الخاص الإمكاني . والواسطة في العروض أن تكون منشأ لاتصاف
شرح
- هو وجود مطلق ، وهو نفس حقيقة الواجب تعالى ، وليس شيء من الأشياء غير الحق الأول نفس حقيقة الوجود لأن غيره إما ماهية من الماهيات أو وجود من الوجودات الناقصة المشوبة بنقص أو قصورا وعدم فليس شيء منها مصداق معنى الوجود بنفس ذاته وواجب الوجود هو صرف الوجود الذي لا أتم منه ولا حدّ ولا نهاية له ولا يشوبه شيء آخر من عموم أو خصوص أو صفة غير الوجود بخلاف غيره ، فنقول : لو لم يكن حقيقة الوجود موجودا لم يكن شيء من الأشياء موجودة لأن غير حقيقة الوجود إما ماهية من الماهيات ومعلوم انها من حيث ذاتها غير موجودة ، أو وجود ناقص غير تام فلا محالة يلزم تركيب وتخصيص بمرتبة معينة وحدّ خاص من مطلق الوجود فيفتقر بالضرورة إلى سبب به يتم وجوده ، ومحدّد يحدّده بحدّه الخاصّ ويخرجه من الإمكان إلى الوجوب إذ كل ما ليست حقيقته حقيقة الوجود فلا يقتضي ماهية الوجود ولا هويته حدّا خاصّا من الوجود فيحتاج إلى قاهر عليه مفيد لمرتبته المعيّنة في الوجود وذلك المقتضي يجب أن يكون متقدّما في الوجود على الجميع تقدم البسيط على المركب والغني على الفقير والفياض على المفاض عليه ، فحقيقة الحق الأول هو البرهان على ذاته والبرهان على كل شيء . ( ح . ح ) ( 6 ) . قد ذكرنا من كلّ طرفين طرفا واحدا ، اي كالظّرف والجارّ والمجرور ، وكالمجرور والجارّ ، إذ هذا يقال في كليهما إلّا انّ في الثّاني أشهر . ( 7 ) . الواسطة في الثبوت هي أن تكون علة للنسبة الإيجابية أو السلبية المطلوبة في النتيجة في الواقع ونفس الأمر ، وهذا إذا كان المراد بها ما يقابل الواسطة في الإثبات ، لأنّها علة لحصول العلم بتلك النسبة سواء كان مطابقا للواقع أو لم يكن ( ح . ح ) ( 8 ) . قد تطلق الواسطة في الثّبوت في مقابل الواسطة في الإثبات ، وقد تطلق في مقابل الواسطة في العروض . والثّاني هو المراد هيهنا .