تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
حصر الوجود الحقيقي في الحق تعالى لا ينافي وجود موجودات بوجودات مستعارة مجازية « 18 » كذلك حصر الإيجاد الحقيقي فيه لا ينافي إثبات إيجادات وسطية غير مستقلة .
شرح
- والطمس والمحق وفناء الفناء فإنّ توحيد الأفعال بأن لا يرى الموحّد فاعلا ومؤثرا إلا اللّه ، ولا بد وأن ينتهي التوحيد الإيجادي إلى التوحيد الوجودي ، وتوحيد الفعل إلى توحيد الذات فلا يرى في الوجود إلا هو ، ألا إلى اللّه تصير الأمور . فإذا تقيد هذا الوجود المطلق عن الإطلاق وتنزل عن مقام الوحدة وتكثّر بتكثر الموضوعات وتخصّص بإضافته إلى الأعيان والماهيات تحقق موجودات متشتتات متفرقات وصدق نسبة الوجود إلى الممكنات كما حق نسبته إلى الحق الإضافي الذي هو من صقع الحق الحقيقي ، وهذا هو النظر التفصيلي . وكما يثبت بهذا النظر للموجودات وجود ولو بالتجوز البرهاني العرفاني يثبت لها اتحاد كذلك إذ الاتحاد فرع الوجود فوزانه وزانه ؛ فإذن ثبت أن كل وجود ذو وجهين : وجه إلى الرب وإلى وجه إلى النفس ، فكذلك فعل الوجود واثره اللّاحق له ، فهذا الفعل والأثر وجهه إلى الرب مستند إلى وجه ذلك الوجود إلى الرب ، ووجهه إلى النفس إلى وجهه إلى النفس ، فهذا البيان أحد معاني قول الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام : « لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين الأمرين . . . » المروي في الكافي وفي باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين من الوافي ( ج 1 - ط الرحلي - ص 120 ) . وتفصيل البحث في المقام يطلب في شرح الأسماء للمصنف ( ص 114 ط الناصري ) . ( ح . ح ) ( 18 ) . مجازيّتها بضرب من البرهان وبمشرب أحلى لأهل الذّوق والعيان . وأمّا عند أهل الكثرة فهي موجودة بالحقيقة ، كيف وعند هؤلاء الغفلة والجهلة هذا الوجود للأرض وذلك للسّماء وذلك لما بينهما ، وهذا الوجود لزيد وهذا لعمرو وهكذا ، وكذا ان يمكن أن يتخطّي إلى الملكوت الأسفل والأعلى ، فأين وجود اللّه ؟ نعم لمّا سمعوا من أهل العيان والبرهان من الأنبياء والأولياء والعلماء والفضلاء أنّ اللّه تعالى موجود نطقوا به بالتّقليد ، وهؤلاء العميان في شقاق مع من يقول من أهل العيان :گر بعلم آئيم أو إيوان اوست * ور بجهل آئيم أو زندان اوست گر بخواب افتيم مستان وييم * ور به بيدارى بدستان وييم گر بگرييم ابر پررزق وييم * ور بخنديم آن زمان برق وييم گر بخشم وجنگ عكس قهر اوست * ور بصلح وعذر عكس مهر اوست ما كه‌ايم اندر جهان پيچ‌پيچ * چون الف أو خود چه دارد هيچ‌هيچ