تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
وذلك لوجوه أحدها قولنا يعطي عمومها عموم الجعل - مبني للمفعول أي المجعولية - عامة « 4 » لجميع الممكنات لعموم ما هو مناطها وهو الإمكان وإذا كان الكل لا بد من مجعوليتها لإمكانها ولا يصلح لإعطاء الوجود إلا واجب الوجود لأن غيره لا يخلو عن ملابسة قوة سواء كانت إمكانا « 5 » ذاتيا أو استعداديا مع عدم إفادة العدم للوجود « 6 » ونفي إعطا القوة للفعل ثبت عموم قدرته تعالى على كل شيء . وثانيها قولنا إن علم الأول - تعالى شأنه - فعلي « 7 » وكيف لا « 8 » يكون فعليا وعلمه
شرح
- من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ؛ وقوله : اعملوا ما شئتم وغير ذلك ؛ ولكن عورض بالآيات الدالة على أن جميع الأفعال بخلق اللّه كقوله :اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ؛ وقوله :اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ؛ وقوله :كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وآيات أخرى . وللمصنف في شرح الأسماء كلام في عموم القدرة يجديك في المقام ( ص 82 - ط الناصري ) . ولنا رسالة مطبوعة في إبطال الجبر والتفويض واثبات الأمر بين الأمرين مسماة ب « خير الأثر في الرد على الجبر والقدر » . ولعمري انها وجيزة عزيزة رفيع سمكها قدرا وعظيم شأنها نفعا ناطقة على أحسن البيان بالحجة البالغة والبرهان الفرقان الموصل إلى الإيقان ، ذلك من فضل ربي والحمد للّه رب العالمين . ( ح . ح ) ( 4 ) . وأهل العقل حيث يقولون بجعل الوجود أو الماهية أو الاتصاف لا يخصّصون بذلك ذوي الاختيار أو غيرهم ولا ذواتهم وافعالهم فافهم . ( ح . ح ) ( 5 ) . قد أورد عليه بوجوه ، وإن شئت فراجع إلى الفصل الخامس عشر من المرحلة السادسة من الأسفار في العلة والمعلول في العنوان المترجم بقوله : « ذكر وتلويح ، قد اشتهر من الفلاسفة الأقدمين أن المؤثر في الوجود مطلقا هو الواجب تعالى . . . » ( ط 1 - ج 1 - ص 164 ) . ( ح . ح ) ( 6 ) . مع قولنا : « ونفي . . . » مساوقان وأحدهما عبارة أخرى للاخر وتلميح إلى قول صاحب التحصيل : وإن سئلت الحقّ فلا يعطي الوجود إلّا ما هو بري من معنى ما بالقوّة وإلّا لكان للعدم شركة في إفادة الوجود . ( 7 ) . وقد علمت أن العلم الفعلي هو علة للمعلوم عكس الانفعالي . ( ح . ح ) ( 8 ) . وما يقال إنّ علمه تعالى لا يكون علّة للعصيان فهو حقّ ولا ينافي ذلك لأنّه علّة للوجود في أيّ شيء كان ، والوجود خير وحسن مطلقا والشّرّ عدم كما مرّ وأصنافه أعدام .
شرح المنظومة — صفحة 619 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري