تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
القادر المختار فتبصر . « 13 » وثالثها قولنا الشيء لم يوجد متى لم يوجدا أي الإيجاد فرع الوجود وإذ لا وجود حقيقي للممكنات في ذواتها « 14 » إذ الممكن من ذاته أن يكون ليس وله من علته أن يكون أيس « 15 » فلا إيجاد حقيقي لها فإذن كما لا وجود إلا وهو مترشح من لديه كذلك لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم « 16 » لكن ليس هذا قولا بالجبر « 17 » إذ كما أن
شرح
- وثالثها ، ما يقال من أنّا نجد التّفرقة بالضّرورة الوجدانيّة بين حركة يد المرتعش وحركة اليد الصّحيحة بالقصد كما قال العارف الرومي :اينكه گوئى اين كنم يا آن كنم * اين دليل اختيار است اى صنم( 13 ) . العالم ظل اللّه تعالى شأنه ، فتدبر في قوله سبحانه :« قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ »وفي قوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم - : « إن اللّه خلق آدم على صورته » ، فلو كان فيه تعالى اضطرار لوجد في العالم ، ولما كان هو تعالى صرف الاختيار فالعالم كله مختار حتى الجمادات الشاعرات به المسبّحات له ، فبطل قول من نفى الاختيار عن الإنسان فتبصّر . ( ح . ح ) ( 14 ) . تذكّر في ذلك ما مرّ في « غوص في ذكر اقسام أخرى للكلي » من اللئالي من أن وصفها بالتحقق وصف بحال نفسها وبالحقيقة العقلية والعرفية ، ولوتفوه بالتجوز كان بنظر عرفاني أدقّ لا يعرفه الا الرّاسخون في الحكمة ( ج 1 - ص 145 ) . ( ح . ح ) ( 15 ) . والأيس والوجود لم يصر عينا ولا جزء للماهيّة ، ونسبته إليها بالإمكان والفقدان وإلى الحقّ بالوجوب والوجدان ، ومضاف أولا وبالذّات إليه وثانيا وبالعرض إليها كما قال علي ( ع ) : « ما رأيت شيئا إلّا ورأيت اللّه قبله » . والإيجاد فرع الوجود لأنّ مبدء الأثر وأثر المبدء هو الوجود ، فبالنّظر إلى أنّ هذا الوجود وجه الحقّ فالإيجاد من الحقّ وبالنّظر إلى أنّ هذا الوجود مضاف إلى الخلق لأنّ الإضافة إلى القابل أيضا شيء وانّ الوحدة في الكثرة كما قال تعالى : و« ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ »فالتّأثير يضاف إليهم ، وأيضا بالنّظر القضائيّ يضاف إليه وبالنّظر القدريّ يضاف إليهم . ( 16 ) . عيون أخبار الرضا ، شيخ صدوق ، ج 2 ، ص 46 ، تصحيح سيد مهدي حسيني لاجوردي ، ط رضا مشهدي . ( م . ط ) ( 17 ) . اعلم أن ها هنا نظرين : نظر استناد الكل اليه تعالى بلا واسطة باعتبار اخذ الوجود لا بشرط ، وهذا هو النظر الإجمالي الذي يسقط بهذا النظر استناد بعض الموجودات إلى بعض ، قل كل من عند اللّه ، بل لا وجود الذي الاختيار فضلا عن اختياره ، ويحصل هذا النظر للفاني في اللّه الباقي به فناء المحو -