تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
أقوى من الموجودات العينية بقوة النفس أو بالنوم أو الإغماء أو غيرهما فيكون نفس وجوداتها من سماء وأرض وحيوان وإنسان وغيرها علوما وقدرة ووجودا وإيجادا . قدرته انتسابه الإشراقي إلى « 14 » « 15 » الأشياء وبعبارة أخرى قدرته فيضه المقدس الإطلاقي وهو الوجود المطلق « 16 » المنبسط على الأشياء فإن للوجود مراتب الوجود الحق والوجود المطلق والوجود المقيد والأول هو الله جل شأنه والثاني فعله والثالث أثره وإنما قلنا انتسابه الإشراقي إذ صرف الوجود المأخوذ بحيث يكون الفيض من صقعه كالعنوان الفاني في المعنون نسبة ذهنية مقولية « 17 » ينفي فإنه إذا أخذ صرفا كان كل وجود
شرح
( 14 ) . فالمضاف اليه هو الوجود ، والإضافة الإشراقية هي الوجود ، والمضاف أيضا أنحاء الوجودات التي هي المتعلقات بنفسها المتدليات بذاتها بالوجود الصرف . ( ح . ح ) ( 15 ) . مجموعه مصنفات شيخ اشراق ، ج 1 ص 474 وج 2 ص 150 . ( م . ط ) ( 16 ) . الفيض الإلهي ينقسم بالفيض الأقدس والفيض المقدّس ، فبالأول يحصل الأعيان الثابتة واستعداداتها الأصلية في العلم ، وبالثاني يحصل تلك الأعيان في الخارجة . وبعبارة أخرى : الفيض الأقدس عبارة عن التجلّي الحبّي الذاتي الموجب لوجود الأشياء واستعداداتها في الحضرة العلمية ثم العينية كما قال في الحديث القدسي كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف ، الحديث ؛ والفيض المقدس عبارة عن التجلّيات الأسمائية الموجبة لظهور ما تقتضيه استعدادات تلك الأعيان في الخارج ، فالفيض المقدّس مترتب على الفيض الأقدس . وانما سمي الأول بالأقدس لأنه أقدس من شوائب الكثرة الأسمائية ونقائص الحقائق الإمكانية ، وأقدس من أن يكون الفيض مغائرا للمفيض كما في الفيض المقدس ، وإن شئت قلت : أقدس عن أن يكون المستفيض غير المفيض والإضافة . والحاصل أن الفيض المقدس هو التجلي الأفعالي الذي هو ظهور الذات المتعالية في المظاهر التي هي الماهيات الإمكانية الموجودة بوجوداتها الخاصّة في كل بحسبه ، ويعبّر عن هذا الظهور بالوجود المطلق المنبسط على كل الأشياء وبالإضافة الإشراقية التي هي فيضه المقدّس الإطلاقي . ( ح . ح ) ( 17 ) . لأن المقولية تستدعي منسوبا ومنسوبا إليه ، وأما الإشراقية فلا تستدعي مضافا ومستشرقا إلّا في تعمّل العقل حيث يحلّلها إلى اشراق وماهية وفي الواقع ونفس الأمر وبهذا النظر لم يبق إشراقه الباهر مستشرقا . ( ح . ح )
شرح المنظومة — صفحة 590 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري