فعلمه تعالى قد كان نوريته « 5 » « 6 » لكن لا النورية المصدرية بل الحقيقية ولا النورية الحسية العرضية العديمة الشعور المنبسطة على ظواهر السطوح المظهرة للمبصرات خاصة اللاحق بها الأفول الممكنة للثاني بل النورية « 7 » الوجودية « 8 » المستقلة الحية القائم « 9 »
شرح
- السابع من الإشارات وإلى الفصل السابع من الموقف الثالث من الهيات الأسفار ، وكذلك إلى الفصل الحادي عشر من الموقف المذكور في تقرير المحقق الطوسي في العلم واعتراض صاحب الأسفار عليه ( ج 3 من الاسفار - ط 1 - ص 43 و 53 ) . والحق أن بيان المحقق الطوسي غير تام واعتراض صاحب الأسفار وارد عليه كما حررّناه في تعليقاتنا على شرحه على الإشارات ، وكذلك بينّاه في دروسنا لشرحه على الإشارات وفي حواشينا على الأسفار . ( ح . ح )
( 5 ) . قد تكلّمنا شطرا في كون علمه تعالى بذاته نورا لذاته وعلمه بغيره كون غيره إشراقا له في بيان طريقة شيخ الطّائفة الاشراقيّة فتذكّر .
( 6 ) . إذ النور هو الظهور وعلمه بذاته ظهور ذاته لذاته ، وعلمه بالأشياء الصادرة عنه هو كونها ظاهرة له لإشرافه عليها . أما إدراكه لذاته فبمحض كونها نورا إذ النور يلزمه الظهور بل هو عين الظهور ؛ وأما إدراكه لما سواه لإشرافه وتسلّطه على ما سواه . فالحاصل أن حيثية العلم هي حيثية الظهور والإظهار وهي تدور على النورية وهي مركزها ، وحق النورية وحقيقتها عنده تعالى بل هو هو لأنه تعالى نور الأنوار والأنوار القاهرة والاسفهبدية والعرضية كلّها نوريتها به تعالى كما يدلك تسميته تعالى بنور الأنوار ، فمن كان نورا حقيقيا غير متناه في شدة النورية الحقيقية يظهر ذاته لذاته لنوريته لذاته ، وكذا يظهر جميع ما عدا ذاته لذاته لاشرافه عليها فكيف يخفى عليه شيء ممّا في الغيب والشهادة . ( ح . ح )
( 7 ) . لمّا كان ذاته تعالى من جهة وجوده الذي هو عين ذاته علّة لما سواه ، وكان مجعولاته ومعلولاته الصادرة عنه أنما هي انحاء الوجودات العينية فالعلم الواجبي بذاته الذي هو عين ذاته يقتضي العلم الواجبي بتلك الوجودات ولا بد أن يكون عين تلك الوجودات فمجعولاته ومعلولاته بعينها معلوماته فهي بعينها علومه التفصيلية لا محالة ، وهذه الوجودات تكون علما له تعالى باعتبارانها من لوازم علمه بذاته فتدبر . ( ح . ح )
( 8 ) . عليك بمقابلة أوصاف نور الوجود الحقيقيّ بأوصاف النّور الحسّيّ كلّا بموازنه حتّى تترنّم بقولك :
« أين التّراب وربّ الأرباب » مع انّ ما ذكر من أوصاف النّور الحسّيّ وآثاره أيضا بسبب نور الوجود بحسب قابليّة ماهيّته .
( 9 ) . نوريته وسعت كل شيء من المحسوسات الخمسة والمتخيلات والموهومات والمعقولات وما وراء الحس -