المقسم بأن يقسم الوجود إلى وجود « 5 » الواجب ووجود الممكن ووجود الممكن إلى وجود الجوهر ووجود العرض وهكذا . والمقسم لا بد وأن يكون مشتركا بين الأقسام .
والثاني ما أشير إليه بقولنا كذلك أي يعطي اشتراكه اتحاد معنى العدم « 6 »
شرح
- بخلاف الوجود فإنه وضع لمفهوم واحد ومعنى فارد فإنه إذا قيل العين صار السامع مترددا متحيرا حتى يؤتى له القرينة بخلاف الوجود فإنه إذا قيل الوجود يفهم السامع منه مفهوما واحدا بدون قرينة ومهلة ، والمقسم بماله من المعنى مأخوذ في جميع الأقسام ، فصحّة تقسيم الوجود بالمعنى المتبادر منه في الذهن وهو المعنى الواحد إلى الأقسام المختلفة دليل على الاشتراك المعنوي ووجود المقسم والقدر المشترك في جميع الأقسام ، بخلاف ما لو كان مشتركا لفظيا فإنه عليه لم يصح تقسيمه بما له من المعاني المختلفة إلى الاقسام بل لا بد من تأويله بالمسمى بالعين أعني بلفظ العين حتى يصح تقسيمه ، فعدم الاحتياج إلى التأويل دليل على الاشتراك المعنوي ، وواضح أن تقسيم العين إلى الأقسام المذكورة تقسيم له بما له من اللفظ لا بما له من المعنى ، فيصير صورة القياس لهذا الدليل هكذا : الوجود قابل للقسمة المعنوية ، وكلّ ما هو كذلك فهو مشترك معنوي ، فالوجود مشترك معنوي . ( ح . ح )
( 5 ) . وقد أجاد المحقق الطوسي في تقسيم الوجود بالنظم الفارسي :موجود منقسم بدو قسم است نزد عقل * يا واجب الوجود ويا ممكن الوجود
ممكن دو قسم گشت يقين جوهر وجود * جوهر به پنج قسم شد اى ناظم عقود
جسم ودو أصل أو كه هيولى وصورتند * پس نفس وعقل ، وين همه را ياد گير زود
نه گشت باز جنس عرض اين دقيقه را * اندر خيال نظم بمن عقل مىنمود
كم است وكيف واين ومتى ومضاف ووضع * پس فعل وانفعال ودگر ملك اى ودود
أجناس كائنات مقولات عشردان * ده گشت ، كم أزين نه برين ديگرى فزود
پس واجب الوجود كزين ده منزه است * كو بود پيش از آنكه ازينها يكى نبودولكن في قوله : « أجناس كائنات . . . » كلاما سيأتي ذكره من ذي قبل . ( ح . ح )
( 6 ) . تقرير الدليل الثاني - كما في الشوارق في بيان قول المحقق الطوسي : « واتحاد مفهوم نقيضه » المشار اليه آنفا - هو أن مفهوم نقيض الوجود وهو العدم واحد بالضرورة ، فلو لم يكن الوجود أيضا معنى واحدا لزم بطلان الحصر بين الوجود والعدم لأنه إذا كان الوجود مشتركا لفظيا كان قولنا : هذا الشيء إما موجود وإما معدوم بمنزلة قولنا هذا الشيء إما انسان مثلا وإما معدوم ، وهذا الحصر الأخير باطل بالضرورة فكذا الحصر الأول بخلاف ما إذا كان العدم أيضا مشتركا لفظيا فإنه يصير قولنا -