تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
تحصل . لأجل ما يحيط « 6 » فيكون إضافة الهيئة « 7 » لأدنى ملابسة . ويمكن كون ما مصدرية - بالشيء جدة حال كون تلك الهيئة بنقله أي بنقل المحيط لنقله أي لنقل الشيء مقيدة كما يقال الجدة نسبة الشيء إلى ما يحيط به بحيث ينتقل بانتقاله . وبهذا يفترق عن الأين . إذ لا ينتقل المحيط بانتقال المحاط هناك . والإحاطة أعم من التامة وغيرها . فيشمل التعمم والتنعل كالتقمص والتجلبب . ومنها الوضع « 8 » . الوضع هيئة « 9 » لشيء حاصلا من نسبتين معا من نسبة الأجزاء « 10 » . أي أجزاء الشيء بعضها إلى بعض ومن نسبتها أي نسبة الأجزاء لخارج أي إلى خارج عن ذلك الشيء سواء كان في داخله « 11 » أو خارجه كالقيام والقعود والاستلقاء والانبطاح وغيرها . فالقيام مثلا هيئة في الإنسان بحسب نسبته فيما بين أجزائه وبحسب كون رأسه من فوق ورجله من تحت . ثم الوضع للكون « 12 » أي لكون
شرح
( 6 ) . الأسفار ، ج 4 ، ص 223 وشوارق الالهام ، ج 2 ، ص 493 ( م . ط ) ( 7 ) . انما قلنا ذلك ، لان الجدة هيئة الإحاطة ، لا هيئة المحيط ، كالقميص في التقمّص . ( 8 ) . الأسفار ، ج 4 ، ص 220 وشوارق الالهام ، ج 2 ، ص 492 ، شرح تجريد قوشجى ، ص 308 ( م . ط ) . ( 9 ) . الوضع وهو هيأة تعرض الجسم باعتبار نسبتين إحديهما نسبة أجزاء الجسم بعضها إلى بعض بحيث يتخالف الأجزاء لأجلها بالقياس إلى الجهات في الموازة والانحراف ؛ والثانية نسبتها إلى أشياء غير ذلك الجسم إما خارجة عنه أو داخلة فيه كالقيام فإنه هيأة للانسان بحسب انتصابه وهو نسبة في ما بين أجزائه وبحسب كون رأسه من فوق ورجله من تحت ولهذا يصير الانتكاس وضعا آخر فالمحيط على الاطلاق يكون له الوضع بحسب الأمور الداخلة فقط ومحاطه على الإطلاق بالعكس ، وما هو محيط ومحاط بحسب الاعتبارين فقط فتدبر . ( ح . ح ) ( 10 ) . بدل تفصيلي لقولنا « من نسبتين معا » أي الوضع هو الهيئة المعلولة للنسبتين . قد يقال : النسبة إلى الأمور الخارجة ، زادها الشيخ ، وهو ضروري . فان الوضع يتغير ، ولا يتغير النسب التي بين اجزاء الشيء ، كالقائم ، إذا قلب بحيث لا يتغير شيء من النسبة التي بين اجزائه . فلو كان الوضع عبارة عن مجرّد الهيئة الحاصلة بسبب نسبة الاجزاء بعضها إلى بعض ، لم يتغير الوضع حينئذ . فكان الانتكاس قياما . ( 11 ) . هذا لادخال وضع الفلك الأقصى ، فان خارجه داخله ، إذ لا جسم فوقه ولا خلاء ولا ملاء . ( 12 ) . وأيضا يطلق بمعنى جزء المقولة ، وهو الهيئة العارضة للشيء ، بحسب نسبة اجزائه بعضها إلى بعض .