57 غرر في الأعراض النسبية فمنها الأين والمتى « 1 »
هيئة تحصل من كون الشيء « 2 » في المكان أين لي أنه هيئة خاصة وكون خاص وليس مجرد نسبة الشيء « 3 » إلى المكان وكذا نظائره . ومتى هو الهيئة الحاصلة من كون الشيء في الزمان . وكون الشيء في الزمان أعم من كونه فيه .
ومن كونه في حد منه وهو الآن كالوصولات والمماسات وغيرهما من الآنيات .
ولذا يسأل عنها بمتى . ثم كونه فيه أعم أيضا من كونه فيه على وجه الانطباق كما في الحركة القطعية أو لا على وجهه كما في الحركة التوسطية . ومنها الجدة « 4 » و « 5 » هيئة
شرح
( 1 ) . الأسفار ، ج 4 ، 215 - 220 وشوارق الالهام ، ج 2 ، ص 458 . شرح تجريد قوشجى ، ص 289 - 307 . ( م . ط )
( 2 ) . في قاطيغورياس الشفاء : « وأما الأين فإنه يتمّ بنسبة المتمكن إلى المكان الذي هو فيه ، وحقيقته كون الشيء في مكانه . ( ح . ح )
( 3 ) . حتى يكون الأين امرا اعتباريا لا يحاذيه شيء في الخارج . وكذا المتى وغيره . فانّ جميعها اكوانا خاصة ، ضمائم الموضوعات . لكن كل كون بنحو خاص ، فان هيئة محاطيّة امر قار بمحيط قار ، وهي الأين ، غير هيئة محاطيّة امر سيّال ، وهو المتمتى بأمر سيّال ، لا حد له غير الحدود المشتركة المفروضة .
وهو قدر الحركة الفلكيّة الدائمة التي من اللّه ابتداءها واليه انتهاءها . وقد مرّ تفصيل في الأوعية في الحواشي السابقة على مسألة الحدوث .
( 4 ) . مصدر ، كالعدة ، معناها الوجدان ، فيساوق « الملك » و « له » ، كما عبّرنا سابقا في النظم .
( 5 ) . الجدة ما يقال بالفارسية « ريخت » وتفسّر بأنها نسبة الجسم إلى أمر حاصر له أو لبعضه منتقل بانتقاله كالتقمّص والتختم . ( ح . ح )