الحائط . فإذا نظرت إلى السقف من حيث النسبة التي له فكان مستقرا على الحائط . ثم نظرت من حيث هو مستقر على الحائط صار مضافا لا إلى الحائط من حيث هو حائط بل إليه من حيث هو مستقر عليه . فعلاقة السقف بالحائط من حيث الحائط حائط نسبة ومن حيث تأخذ الحائط منسوبا إليه بالاستقرار عليه والسقف بنفسه منسوب فهو إضافة . وهذا معنى ما يقولون إن النسبة تكون لطرف واحد والإضافة تكون للطرفين « 18 » و « 19 » انتهى .
منه أي من المضاف ما هو الحقيقي وهو نفس الإضافة
و
شرح
( 18 ) . وذلك لأنك إذا أخذت السقف مستقرا على الحائط وجدت النسبة من جهة السقف المستقر ، وأما جانب الحائط فلا نسبة فيه إلى شيء أي من حيث هو حائط ؛ وأما إذا أخذت النسبة من حيث إن السقف مستقر على مستقر عليه والحائط مستقر عليه لمستقر فانعكست النسبة وصلحت لأن يكون إضافة فكل نسبة لا تؤخذ من الطرفين جميعا من حيث هي نسبة فهي نسبة غير إضافة ، وكل نسبة يؤخذ الطرفان فيها من حيث النسبة فهي إضافة .
وبعبارة أخرى ممّا عدّمن خواص المتضائفين وجوب انعكاس كل منهما على الآخر ومعنى الإنعكاس أن يحكم بإضافة كل منهما إلى صاحبه من حيث كان مضافا إليه فكما يقال الأب أب للابن يقال الابن ابن للأب وهذا الانعكاس أنما يجب إذا أضيف كل منهما من حيث هو مضاف إلى الآخر ، وأما إذا أضيف لا من حيث هو مضاف فلم يجب هذا الانعكاس كما يقال الأب أب للصبي أو للانسان أو للأسود لم يجب الإنعكاس فلا يقال الصبي صبي للأب أو الانسان انسان للأب ( المباحث المشرقية للفخر ج 1 - ص 433 - ط حيدر آباد الدكن ، والأسفار ج 2 - ط 1 - ص 66 ) ، ففي إضافة الأب إلى الأسود مثلا تحقق النسبة لطرف واحد ، وفي إضافة الأب إلى الابن تحقق الإضافة للطرفين .
قال الفاضل القوشجي في شرح قول المحقق الطوسي في تجريد الإعتقاد : « ويجب فيه الإنعكاس » ما هذا لفظه : هذه خاصة للمضاف المشهوري فإنه إذا نسب أحد المضافين المشهوريين إلى الآخر من حيث إنه مضاف وجب أن ينعكس تلك النسبة فينسب اليه الآخر أيضا ، فكما يقال الأب أب الابن يقال الابن ابن الأب ؛ وإن أخذ أحدهما من حيث إنه مضاف ونسب إلى الآخر لا من هذه الحيثية لم ينعكس مثلا إذا قيل الأب أبو انسان لم يقل الإنسان انسان أب ؛ وأما المضاف الحقيقي فلا نسبة فيه حتى يتصور فيه انعكاس إذ لا يقال الأبوة أبوة للبنوّة . ( ح . ح )
( 19 ) . المنطق الشفاء ، ج 1 ، ص 146 . ( م . ط )