تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
الكل حاضرا لكنه حالة بسيطة « 13 » هي خلافة للتفاصيل . فهذا العلم الواحد البسيط بالأجوبة إجمالي . وإذا شرعت في التفصيل مترتبا متعاقبا فإنك أحضرت الأجوبة في ذهنك بصور متعددة فهذا هو العلم التفصيلي . كذاك له قسمة أخرى هي أنه فعلي أو انفعالي « 14 » . ثم إن فعلية أي فعلي العلم ما هو سبب المعلوم كما مر « 15 » . والانفعالي من المرسوم - كلمة من بيانية وإنما لم نقل هو المرسوم مراعاة للروي فإنه مكسور في المصراع الأول والجار والمجرور خبر - في العقل بعد ما في الأعيان حصل . كان المعلوم سببه « 16 » وكان السببية والمسببية متعاكستان فيهما . وفي أول وهو الفعلي يحصل ما في الأعيان غب ما عقل
شرح
( 13 ) . هي اتمّ مراتب العلم الاجمالي فيك ، ومن أدناها علمك بما سوى اللّه تعالى ، بعنوان انها ممكنات ، أو انها جواهر واعراض ، أو انها مقارنات ومفارقات وبرزخيات . ( 14 ) . العلم الفعلي حاصل قبل الفعل في الخارج وسبب له ، والانفعالي بعده ومنشأ على وزانه أو منتزع عنه ؛ مثلا صورة البناء قبل ايجاده في الخارج في نفس البنّاء علم فعليّ ، وبعد بنائه الخارجي لمن صار عالما به علم انفعالي على التوسع في التعبير لأن حصول العلم للانسان فوق مقولة الانفعال . وفي شرح الفصل الرابع عشر من النمط السابع من الإشارات للمحقق الطوسي : « كل صورة معقولة لشيء موجود في الأعيان أعني كل تعقل انفعالي ، أو لشيء لم يوجد بعد وفي الأعيان أعني كل تعقل فعلي فإمّا أن تحصل ( تلك الصورة المعقولة ) من سبب عقلي كالعقل الفعال يصوّرها ( أي يصوّر تلك الصورة المعقولة ) في جوهر عاقل بالقوة ( أي في النفس ) قابل لتلك الصور ، وإما أن تحصل ( تلك الصورة المعقولة ) من ذات ذلك الجوهر لا من شيء خارج عنه ؛ والحاصل من الغير ينتهي إلى الحاصل من الذات والا لتسلسلت الأسباب أعني العقول المفارقة إلى غير النهاية وقد بانت استحالة ذلك ، فإذن الجوهر الذي تحصل تعقلاته من ذاته موجود ، والأول الواجب تعالى يجب أن يكون علمه فعليا وحاصلا له من ذاته لا من غيره . . . » . ( ص 191 - ط الشيخ رضا ) . ( ح . ح ) ( 15 ) . في توهمك السقوط ، حالكونك على جذع عال ، وكصورة بيت تخترعها وتصنعها في المادة . ( 16 ) . استعمال « كان » باعتباران المعلوم بالعرض معدّله . والسبب الفاعلي في السلسلة الطوليّة وباطن الذّات كالعقل الفعّال المعلم الشديد القوى .
شرح المنظومة — صفحة 489 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري