تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
سير الإنسان الكامل الذي خلق لله وخلق الأشياء لأجله وبالنظر إلى غايته . فإذا قيل النبات أو الحيوان أو الطفل المتوفى من الإنسان « 29 » لم يبلغوا إلى الغاية وارتحلوا فإنما قصد الغاية الثانية لا الأولى « 30 » . وهذا الترقب « 31 » أيضا بالنظر إلى النوع وإلى المواد لاتحادها بالصور « 32 » . وأنت إن كنت ذا قلب متوقد وعلمت دوام فيض الله وعدم نفاد كلماته وإن كلمته التامة باب الأبواب وإن الله تعالى لم يخلق الممكن هباء وعبثا دريت أن كل ممكن لا بد « 33 » له من العكوف على بابه . ما ليس موزونا لبعض من الأشخاص من نغم بالقياس إلى السليقة الحسية ففي نظام الكل كل منتظم - إشارة إلى ما ذكرنا من الغاية الأولى .
شرح
( 29 ) . فقد توفى بالموت الاخترامي فإنه قدمات دون الأربعين فتدبر . ( ح . ح ) ( 30 ) . لوصولها إلى أرباب أنواعها واستكمالها بمظهريّة اسم من أسماء اللّه الحسنى ، وحشرها إلى اللّه تعالى حشرا تبعيّا ، فالأولى متحقّقة لها ، مصراع :آتش افروز بخارى نخرد بستان را( 31 ) . أي ، ترقب الغاية الثانية من كل شيء ، بالنظر إلى شأنية نوع الانسان ، لا شخصه . وأيضا بالنظر إلى قابليّة الهيولى الثانية الجنسيّة ، لا الشخصيّة ، والترقب من مادة الشيء ترقّب منه ، إذ ليست اجنبيّة منه ، بل ذاتيّة له . والأجسام محكوم عليها بالاحكام عند الأنام ، والفيض لا ينقطع فكلّ ذرّة درّة . ( 32 ) . لأنها كأنها اجزائه ، لانّ النبات ظلّ نباتيّته ، والسّباع والبهائم اظلال غضبه وشهوته والشيطان ظلّ نكراه ومكيدته . وهكذا قال الشيخ في خطبة رسالة : « الحمد للّه الذي خلق الانسان وخلق من فضالة طينته سائر الأكوان » . * ( 33 ) . أي ، كلّ جسم من الممكنات ، لمادريت من قابليّته للمسير إلى بابه ، لا مرّة بل مرارا .
هامش
( * ) سقطت هذه الحاشية من النسخة ( نا ) . ( م . ط )