الأول من أعلى مراتب العلم . ولما كانت الحكمة أيضا تطلق على المعنى الثاني فالعناية هنا بالمعنى الأول « 6 » إيصال كل ممكن لغاية . وذانك منافيان « 7 » مقتضى هاتين . والغاية علة فاعل أي من حيث هو فاعل بماهيتها « 8 » ولكن معلولة له بإنيتها .
وهذا كما يقال أيضا العلة الغائية مقدمة على الفعل ذهنا مؤخرة عنه عينا « 9 » و « 10 » .
شرح
( 6 ) . اي ، لو أريد من الحكمة المعنى الثاني . وامّا لو أريد منها الحكمة العلميّة ، كانت العناية بالمعنى الثاني ، لانّ الجمع أولى .
( 7 ) . اي ، القسر الدائم والاكثري لغلبة ممنوعيّة الممكن حينئذ عن الوصول إلى الكمال المترقب منه .
( 8 ) . اي بماهيّتها الموجودة في العلم من حيث ذلك الوجود .
( 9 ) . كما يقال : « أول الفكر آخر العمل » . ولهذا ، فالترقيّات والمعارج دوريّة ، والطالب والمطلوب لهما وحدة ما .
( 10 ) . لاحظ لمزيد تحقيق : الأسفار ، ج 2 ، ص 250 وشوارق الالهام ، ج 1 ، ص 240 والإلهيات الشفا ، ج 2 ، ص 283 وشرح الإشارات والتنبيهات ، ج 3 ، ص 15 و 362 وكشف المراد ، ص 129 وشرح المقاصد ، ج 2 ، ص 75 والمباحث المشرقية ، ج 1 ، ص 647 والمواقف ، ص 92 ( م . ط ) .