بالعدد وهو قسمان إذ قابله أي قابل الاقتسام الوهمي لا الفكي فإنه يعدم المقدار « 6 » بالذات مقدار واحد وإن يقبله بالعارض كالجسم الطبيعي الواحد زكن . وإنما قلنا كالجسم ليشمل الواحد بالعدد مما يحل في الجسم كالبياض وغيره مما يقبل القسمة بالعرض وكذا الصورة الواحدة بل الهيولى الواحدة فإنها أيضا يقبل القسمة الوهمية بالعرض للمقدار . نعم تقبل الفكية بذاتها وليست هي مرادة .
والوحدة الغير الحقيقية ما أي وحدة واسطة العروض - مفعول مقدم - ليس معدما كما في زيد وعمرو فإنهما واحد في الإنسان وكما في الإنسان والفرس فإنهما واحد في الحيوان . فالإنسان واحد حقيقي وواسطة في العروض لوحدة زيد وعمرو وكذا الحيوان واحد حقيقي وواسطة في العروض لوحدة الإنسان والفرس . فالوحدة للإنسان مثلا وصف له بحاله ولزيد وعمرو وصف لهما بحال متعلقهما . وهكذا في سائر أقسام الوحدة الغير الحقيقية . وهي تجانس تماثل « 7 » تساوي تشابه تناسب توازي إن وحد الشيئان جنسا ناظر إلى التجانس ونوعا ناظر إلى التماثل وقس عليهما كما وكيفا نسبة ووضعا فاللف والنشر مرتب وواحد بالنوع كزيد وعمرو غير الواحد النوعي كالإنسان .
في مثله التمييز أيضا مرعي . فلا ينبغي أن يختلط عليك الأمر . فالواحد بالجنس كالإنسان والفرس غير الواحد الجنسي كالحيوان والواحد بالعرض غير العرضي .
شرح
( 6 ) . لانّ المقدار ليس الّا القدر المعيّن من امتداد الجسم . وإذا ورد عليه الفك ، لا يبقى ، وهو بسيط ، لانّ الاعراض بسائط خارجيّة . فليس ان الفك يبقى منه شيئا ويعدم شيئا . واما ان القسمة الوهميّة إلى الاجزاء المقدارية في الجسم وغيره ، بالعرض ، لا بالذّات ، إذ لا قدر ولا صغر ولا كبر ونحوها في مقام ذات الهيولى والجسم وغيره من الاعراض ، غير الكم المقداري . وامّا ان الهيولى تقبل القسمة الفكّية ، فلانّها غير مرهونة بالاتصال ، حتى يعدمها الانفصال شانها القبول واللا تعيّن .
( 7 ) . وفي الاسفار : « ثم إن الاتحاد في الأوصاف العرضية والذاتية يتغاير أسماؤه بتغاير ما نسب اليه فالمشاركة في المحمول إذ كانت في النوع يسمّى مماثلة ، وفي الجنس مجانسة ، وفي الكيف مشابهة ، وفي الكم مساواة ، وفي الوضع مطابقة ، وفي الإضافة مناسبة » ( ج 1 - ط 1 - ص 130 ) . ( ح . ح )