غير ذلك « 25 » . وما ذكرنا أولى .
والسلب في قولك الماهية ليست من حيث هي كذا خذه سالبا محصلا لا موجبا عدوليا « 26 » حتى يقتضي وجود الموضوع إذ في ملاحظة الماهية من حيث هي لا وجود بعد .
ولا اقتضا شيء شيئا ليس اقتضا ما قابلا أي مقابله حتى يتوهم أن الماهية إذا لم تكن في مرتبة ذاتها موجودة فهي فيها معدومة وإذا لم تكن واحدة كانت كثيرة وهكذا .
شرح
( 25 ) . مثل ان التقديم ليصير القضيّة سالبة ، إذ لو اخّر ، صارت موجبة معدولة ، فاقتضت وجود الموضوع .
والمرتبة خالية عن الوجود ، إذ ليس عينا ولا جزء للماهيّة . وانما كان ما ذكرنا أولى ، لانّ الفارق بين العدول والتحصيل هو القصد بان يتعلق بربط السّلب أو سلب الربط ، لا بالتقديم والتأخير ، وان اعتبرنا السّلب التحصيلي ، كما قلنا : « والسلب خذه . . . » .
( 26 ) . قد تقدم آنفا إذا سئلنا عن الانسان بطرفي النقيض فقيل مثلا هل الانسان الف أم ليس بألف كان الجواب دائما بالسلب على أن يكون قبل من حيث لا بعد من حيث ، فنقول : الانسان ليس من حيث هو انسان ألفا ، ولا نقول الانسان من حيث هو انسان ليس ألفا ، لان الانسان ليس هو من حيث هو انسان بألف ولا غير الف لأن الماهية من حيث هي هي ليست إلّا هي ، وقضية الانسان من حيث هو انسان ليس ألفا في حكم الايجاب العدولى ومعناه الانسان من حيث هو لا الف ، أي هو شيء وذلك الشيء هو لا الف فيقتضي وجود الموضوع ، وهذا ليس بصحيح لأنه ليس الانفسه والألف واللا الف مغائران له وهو كما أنه ليس بألف ليس بلا الف أيضا . وليراجع المريد لتوضيح المقام إلى أول الفصل التاسع من المنهج الثاني من أولى الاسفار ( ج 1 - ص 37 - ط 1 ) .
( ح . ح )