ولا معدومة ولا واحد ة ولا كثيرة ولا كلية ولا جزئية ولا غيرها . فكما أن الوجود والعدم ليس أحدهما عين الآخر ولا جزءه بل الوجود وجود والعدم عدم كذلك كل واحد منهما بالنسبة إلى السواد مثلا .
مرتبة - مفعول فيه لمشتق بعده - نقائض منتفية . وارتفاع النقيضين عن المرتبة جائز لأن معناه أن كل واحد منهما ليس عينا للماهية ولا جزءا منها وإن لم يخل عن أحدهما في الواقع « 13 » على أن نقيض الكتابة « 14 » في المرتبة عدم الكتابة في المرتبة على أن يكون الظرف « 15 » قيدا للمنفي « 16 » لا للنفي كما قلنا والكون أي كون شيء في تلك المرتبة انتفا المقيد - بالإضافة - نقيضه لأن نقيض كل شيء رفعه دون مقيد - بالتوصيف « 17 » - فإذا كذب ثبوت الصفة في تلك المرتبة صدق سلب الصفة « 18 » التي « 19 » في
شرح
( 13 ) . وخلو الشيء عن النقيضين في بعض مراتب الواقع غير مستحيل بل انما المستحيل خلوه في الواقع لأن الواقع أوسع من تلك المرتبة . لا يقال مرتبة من الواقع هي الواقع فالرفع في الواقع ؛ لأنا نقول :
رفع الطبيعة أنما هو بارتفاع جميع الأفراد فيصدق الرفع المذكور إذا كان عن جميع مراتب الواقع .
( ح . ح )
( 14 ) . أي نقيض وجود الشيء في مرتبة من المراتب رفع وجوده فيها بأن يكون المرتبة ظرفا للمنفي لا للنفي .
( ح . ح )
( 15 ) . أي في المرتبة . ( ح . ح )
( 16 ) . أي قيدا للكتابة لا للعدم . ناظر إلى أول المرحلة الرابعة من الاسفار ( ج 1 - ط 1 - ص 112 ) وراجع لمزيد الايضاح إلى أول الفصل التاسع من المرحلة التاسعة من الاسفار أيضا ( ج 1 - ط 1 - ص 268 ) . ( ح . ح )
( 17 ) . والصواب بالوصف لأن التوصيف لم يجيء في لغة العرب . ( ح . ح )
( 18 ) . لكن الصّدق أعم من الصّدق الذاتي ، وليس منحصرا فيه . ولذا قلنا : وان كذب . . . فالوجود ، مثلا ، الّذي في المرتبة ، مسلوب ، وسلب ذلك الوجود المقيّد صادق ، لان ذلك السّلب نقيضه ، لكن صدقه بنحو المساوقة والانسحاب على المرتبة ، لا بنحو الذاتيّة . وانّما أطلقنا « الصفة » في الثاني ، لانّ سلب مطلقها ليس في المرتبة بنحو الذاتية .
( 19 ) . أتى في الصورة الأولى بالتي وهي صفة للصفة ، وفي الثانية بالذي وهو صفة للسلب . ( ح . ح )