تلك المرتبة لأنه نقيضه وإن كذب أيضا سلب الصفة الذي في تلك المرتبة إذ ليس نقيضه . فما هما نقيضان لم يرتفعا وما ارتفعا ليسا نقيضين .
وقدمن سلبا على الحيثية « 20 » فقل ليس الإنسان من حيث هو إنسان بكاتب ولا لا كاتب وبواحد ولا لا واحد وهكذا لا أن يقال الإنسان من حيث هو ليس بكذا وكذا حتى يعم السلب لأجل التقديم عارض المهية نفسها « 21 »
شرح
( 20 ) . حتى تصير الحيثية جزء من المحمول وتوجّه النفي إلى القيد ليفيد قولنا ليس الإنسان من حيث هو بموجود ولا بمعدوم وبكاتب ولا لا كاتب أن الانسان ليس له الوجود الخاص ولا الكتابة أي بأن يكون حيثية الوجود أو الكتابة حيثية الإنسان ويكون الوجود أو الكتابة عينا أو جزء وإن لم يخل عن الوجود بنحو العروض للمساوقة بينهما .
وفي الأسفار : « الماهية بما هي ماهية أي باعتبار نفسها لا واحدة ولا كثيرة ولا كلية ولا جزئية ، ولهذا قالوا لو سئل بطرفي النقيض كان الجواب الصحيح سلب كل شيء بتقديم السلب على الحيثية فلو سئل أن الإنسان من حيث هو موجود أو معدوم يجاب بأنه ليس من حيث هو موجودا ولا معدوما ولا غيرهما من العوارض بمعنى أن شيئا منها ليست نفسه ولا داخلا فيه وإن لم يكن خاليا عن شيء منها أو نقيضها في نفس الأمر . . . » ( ج 1 - ط 1 - ص 112 ) .
وصاحب الأسفار في قوله : « ولو سئل بطرفي النقيض . . . » ناظر إلى عبارة الشيخ الرئيس في الفصل الأول من المقالة الخامسة من الهيات الشفاء : « فإن سئلنا عن الفرسية لطرفي النقيض مثلا هل الفرسية الف أو ليست بألف ؟ لم يكن الجواب إلا السلب لأيّ شئ كان ، ليس على أن السلب بعد من حيث بل على أنه قبل من حيث . . . » ( ط 1 - ج 2 - ص 393 ) ؛ وإلى عبارة المحقق الطوسي في تجريد الاعتقاد حيث قال : « وهي - أي الماهية - من حيث هي ليست الا هي ، ولو سئل بطرفي النقيض فالجواب السلب لكل شيء قبل الحيثية لا بعدها » .
وليراجع المريد لمزيد التوضيح إلى المسألة الأولى من الفصل الثاني من المقصد الأول من كشف المراد ( ص 86 بتصحيح الراقم وتعليقاته عليه ) ، وإلى الفصل التاسع من المنهج الثاني من المرحلة الأولى من الاسفار ( ج 1 - ط 1 - ص 38 ) ، وإلى الفصل الأول من المرحلة الرابعة من الاسفار أيضا ( ج 1 - ط 1 - ص 112 ) ، وإلى تعليقات صاحب الأسفار على الهيات الشفاء ( ط 1 - ص 182 ) . ( ح . ح )
( 21 ) . أي يكفي في عروضه نفس تقرّرها الاعتباري ، ومحض شيئية الماهيّة ، من غير اشتراط بتقدّمها -