تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
والماهية مشتقة عن ما هو والياء للنسبة . والذات والحقيقة أي كل واحد منهما قيلت « 10 » عليها أي على الماهية مع وجود خارجي . فلا يقال ذات العنقاء وحقيقتها بل ماهيتها فإن الماهية أعم منهما . لكن ربما لا يراعى هذا الفرق فيستعمل كل بمعنى . وكلها المعقول ثانيا « 11 » يجي إذ معلوم أنه ليس في السواد أمر يحاذي كونه ماهية مطلقة أو ذاتا وحقيقة مطلقتين وراء الماهية الخاصة أعني اللون القابض لنور البصر . وليست أي الماهية إلا هي من حيث هيه - الهاء للسكت كقوله تعالى
وَما أَدْراكَ ماهِيَهْ
« 12 » أي ليست كل ماهية من حيث نفسها إلا نفسها لا موجودة
شرح
- للغضب ، بين العلّة والمعلول ، وقلت : الغضب غليان دم القلب ، لإرادة الانتقام ، فهو حد تمام البرهان . وان قلت : هو إرادة الانتقام ، فهو حد مبدء البرهان . وان قلت : هو غليان دم القلب ، فهو حد نتيجة البرهان . وهذه المذكورات بيان مشاركة الحد والبرهان ، في الحدود ، اي الحدّ الأول والحدّ الأخير والحدود الوسطى . . أي « ما هو » في وجودي هو « هل هو » ، و « ما هو » فيه هو « لم هو » ، اما الأول ، فلان الماهيّة في الوجود ، هو الانيّة ، والماهيّة القابلة ، خارجة عن الوجود الخاص . وانما هي للوجود ، فتحقق الوجود الخاص عين حقيقته وماهيته ، أي ما به هوهو هلّيّته . واما الثاني ، فلان شيئية الشيء وحقيقته ، بتمامه لا بنقصه . فحقيقة كل وجود حقيقي وتمامه ، هي الوجود المنبسط الذي هو عليّة الحق تعالى لكل وجود ومشيته ، فهو « الّلم » الفاعلي و « الّلم » الغائي لكل وجود . وهو « الما » الحقيقية له ، إذ المشوب لا يخلو عن الصرف ، والخاص لا يخلو عن الحقيقة ، سيّما انّ ما به الامتياز في الوجود عين ما به الاشتراك . والنقص عدم ، والنفس وجود بسيط . ( 10 ) . وهو التفتازاني ، لاحظ شرح المقاصد ، ج 1 ، ص 399 وأيضا شوارق الالهام ، ج 1 ، ص 145 . ( م . ط ) . ( 11 ) . يعني انّ هذه الثلاث ليست ذاتية للماهيات المخصوصة ، لانّ كونها ماهية مطلقة ، أي مقولة في جواب « ما هو » نسبة خاصّة إلى السؤال ، وهي من العرضيات لها ، لا من الذاتيات . وكذا كون الذوات والحقائق ، ذاتا وحقيقة ، هو باعتبار الوجود معها . والوجود زائد ، واعتباره معها طار عليها . ولو كانت هذه ذاتية ، لذكرت في حدودها التامة ، مثل ان يقال : الانسان ماهية وذاتا وحقيقة حيوان ناطق . ثم إنه بعد ما علمت أنها ليست ذاتية بل عرضيّة ، فاعلم أن العرض هنا بمعنى الخارج المحمول ، لا بمعنى المحمول بالضميمة ، كما قلنا : ومعلوم . . . فثبت كونها معقولات ثانية فلسفيّة . ( 12 ) . القارعة 101 / 10 .