تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
النوع والماهية على لازمها « 8 » والماهية على الوجود عند بعض « 9 » . والسبق بالذات هو اللذ كان عم أي ليس قسما على حدة من السبق بل هو القدر المشترك الذي بذي الثلاثة الأخيرة أعني ما بالطبع وبالعلية وبالماهية انقسم في المشهور . ثم من السبق قسم آخر وهو أنه بالذات إن شيء بدا وبالعرض لاثنين على سبيل التوزيع أي إن ظهر حكم لواحد من شيئين بالذات ولآخر منها بالعرض كالحركة بالنسبة « 10 » إلى السفينة وجالسها فحينئذ سبق بالحقيقة « 11 » انتهض . وهذا المسمى بالسبق بالحقيقة قد زاده صدر المتألهين « 12 » - قدس سره « 13 » - . وهو غير جميع الأقسام إذ في
شرح
( 8 ) . هذا وما بعده عطف على علل القوام . ( 9 ) . وهو شيخ الرئيس واتباعه شرح الإشارات والتنبيهات ، ج 3 ، ص 11 وشوارق الالهام ، ج 1 ، ص 103 . ( م . ط ) . ( 10 ) . بل كالتحقّق بالنسبة إلى الوجود والماهية ، أو كالأبيضية بالنسبة إلى البياض والجسم . ( ح . ح ) ( 11 ) . الحقيقة هنا ما يقابل المجاز . ( 12 ) . الأسفار ، ج 3 ، ص 255 . ( م . ط ) ( 13 ) . قال في الفصل الخامس من المرحلة التاسعة من الأسفار : « وأما التقدمان اللذان أشرنا اليهما فأحدهما هو التقدم بالحقيقة كتقدم الوجود على الماهية الموجودة به فان الوجود هو الأصل عندنا في الموجودية والتحقق ، والماهية موجودة به بالعرض وبالقصد الثاني ؛ وكذا الحال بين كل شيئين اتّصفا بشيء كالحركة أو الوضع أو الكم وكان أحدهما متصفا به بالذات والآخر بالعرض فلأحدهما تقدم على الآخر . وهذا ضرب آخر من التقدم غير ما بالشرف لأن المتأخر بالشرف والفضل لا بد وان يوجد فيه شيء من ذلك الفضل ؛ وغير ما بالطبع والعلية أيضا لأن المتأخر في كل منهما يتصف بشيء مما يوصف به المتقدم عليه بخلاف هذا المتأخر ؛ وظاهر انه غير ما بالزمان وما بالرتبة . فإن قلت لا بد أن يكون ملاك التقدم والتأخر في كل قسم من أقسامهما موجودا في كل واحد من المتقدم والمتأخر فما الذي هو ملاك التقدم في ما ذكرته ؟ . قلت : مطلق الثبوت والكون سواء كان بالحقيقية أو بالمجاز . وثانيهما هو التقدم بالحق والتأخر به ، وهذا ضرب غامض من اقسام التقدم والتأخر لا يعرفه إلا العارفون الراسخون فان للحق تعالى عندهم مقامات في الإلهية كما أن له شئونا ذاتية أيضا لا ينثلم -
شرح المنظومة — صفحة 309 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري