تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
23 غرر في الإمكان الاستعدادي « 1 »
قد يوصف الإمكان باستعدادي * وهو بعرفهم سوى استعداد
. فإن تهيؤ الشيء
شرح
( 1 ) . ناظر إلى القسم الخامس من معاني الامكان من آخر الفصل السابع من المنهج الثاني من المرحلة الأولى من الاسفار ( ج 1 - ط 1 - ص 35 ) : ثم قد يطلق الامكان ويراد به الإمكان الاستعدادي الذي هو تهيّؤ المادة واستعدادها لما يحصل لها من الصور والأعراض . . . » وكذلك إلى الفصل السابع عشر من ذلك المنهج ( ج 1 - ط 1 - ص 57 ) ، وكذلك إلى الفصل السادس عشر من المرحلة السابعة من الاسفار ( ج 1 - ط 1 - ص 221 ) . واعلم أن الامكان الاستعدادي هو الامكان الوقوعي وهما مترادفان . ثم إن هذا الامكان الوقوعي المرادف للاستعدادي غير الامكان الوقوعي المفسّر بكون الشيء بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال لأن ذلك اعني الامكان الوقوعي المرادف للاستعدادي يخص بالماديات فقط ، وهذا أعم موردا لتحققه في المجردات أيضا . ثم إن هاهنا لطيفة عرشية وهي أن الامكان الاستعدادي له لسان صدق عليّ ناطق بأنّ كل حركة استكمالية فيها نظم خاص يرتقي الشيء بذلك النظم إلى كماله اللائق له ، وذلك النظم هو من سنة اللّه التي قال عز من قائل : « فلن تجد لسنة اللّه تبديلا ولن تجد لسنة اللّه تحويلا » ( الفاطر 42 و 43 ) ولا بد أن يكون ذلك النظم الارتقائي تحت تدبير المتفرد بالجبروت ، ولمّا كان ذلك الاستعداد يستكمل آنا فآنا فكلّما زاد الشيء استعدادا زاده الواهب تعالى شأنه كمالا فيعطى الاستعداد لكي يعطي الكمال - يا من لا تزيده كثرة العطاء إلا جودا وكرما - وبالجملة أن الامكان الإستعدادي يدلّنا على وحدة الصنع الدالّة على وحدة الصانع المستجمع لجميع الكمالات الوجودية الصمدية . ثم يستفاد من عطاء الواهب آنا فآنا على حسب استعداد المتهب كذلك أنه -