تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
والقوة تابع له « 12 » . فالإمكان الاستعدادي لما كان موضوعه مركبا من الفعلية والقوة فهو فعل من جهة وقوة من جهة بخلاف الذاتي فإن موضوعه ليس بالفعل « 13 » حتى في الوجود والعدم فهو القوة الصرفة . وإلا فالكلام « 14 » في الإمكان الاستعدادي لا في موضوع الاستعداد . والثاني كون إمكان ذاتي له أي للاستعدادي كالأصل من وجهين أحدهما أن الاستعدادي كأنه الذاتي مع زيادة اعتبار وثانيهما أن الذاتي منشأ الاستعدادي لأن الهيولى التي هي مصححة جهات الشرور أنما نشأت من العقل الفعال بواسطة جهة الإمكان الذاتي فيه « 15 » . والثالث أن مقويا عليه أي ما عليه القوة والاستعداد عينا في الاستعدادي لأنه توجه في طريق خاص إلى كمال مخصوص كاستعداد النطفة الإنسانية لصورتها بخلاف ما يضاف إليه الذاتي لأنه كلا الطرفين من الوجود والعدم والتعين ناش من قبل الفاعل .
شرح
( 12 ) . وهذا معنى قول بعض الحكماء انّ للاعراض مادّة وصورة تبعيّة ، أي مادّة الموضوع وصورته اللتان له بالذات لها بالتبع . فإنها بذواتها بسايط خارجيّة . ( 13 ) . وهو الماهية من حيث هي ، وهي خالية عن جميع الاعتبارات سوى نفسها حتى عن الوجود والعدم . ( ح . ح ) ( 14 ) . أي وان لم يكن مراده التنظير يرد عليه أن الكلام في الامكان الاستعدادي الخ . ( ح . ح ) ( 15 ) . وكون الامكان هناك كنقطة ظلمة في بيداء نور وهنا ظلمات ، بعضها فوق بعض ، متراكمة من خصوصية النشئات ، وهناك عالم النور والوحدة الجمعية ، وهنا عالم الظلمة والكثرة ، والفرق ، بل فرق الفرق ، فهناك لا تتمكّن من البروز لقاهريّة تلك الأنوار ، و « يد اللّه مع الجماعة » . وهنا فاشية لضعف النور بالتشتّت . والمراد بكون الامكان منشأ منشئية وجود العقل مخلوط بظلمة الامكان ، كما أن المراد بمنشئية امكان الصادر الأول للاطلس أيضا . هذا . وكذا المراد بمنشئية وجوبه للنفوس النطقية ، منشئية وجوده متعلقا بالحق ، كما أن المراد بمنشئية وجوب الصادر الأول للثاني أيضا . هذا . فان العقول الكليّة واجبة بوجوب الحق المتعال .
شرح المنظومة — صفحة 281 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري