مذكورة في الأفق المبين « 4 » والأسفار « 5 » .
الأول قولنا لكونه أي الاستعدادي من جهة بالفعل لأنه من الأمور المتحققة في الأعيان لكونه كيفية حاصلة للمادة « 6 » مهيئة إياها « 7 » لإفاضة المبدإ الجواد وجود الحادث فيها كالصور والأعراض أو معها كالنفس المجردة « 8 » بخلاف الإمكان الذاتي . فالتهيؤ من حيث إنه كيفية مخصوصة في المادة بالمعنى الأعم أمر بالفعل ومن حيث إنه إمكان وقابلية للمستعد له أمر بالقوة « 9 » . وأما 280 ما ذكره في الأسفار بقوله لكونه بالفعل من جهة أخرى غير جهة كونه قوة وإمكانا لشيء فإن المني وإن كان بالقياس إلى حصول الصورة الإنسانية له بالقوة لكن بالقياس إلى نفسه وكونه ذا صورة منوية بالفعل . فهو ناقص الإنسانية تام المنوية بخلاف الإمكان الذاتي الذي هو أمر سلبي محض « 10 » وليس له من جهة أخرى معنى تحصلي « 11 » . فلعل المراد به التنظير أو أن العرض سيما الكيفية الاستعدادية لما كان تابعا للموضوع ففي الفعلية
شرح
( 4 ) . الأفق المبين ، مير داماد ، ص 155 و 317 ، مخظوط دانشگاه تهران ، ش 279 ( م . ط ) .
( 5 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 23 . ( م . ط )
( 6 ) . أي المادة بمعناها الأعم . ( ح . ح )
( 7 ) . من هيّأ . ( ح . ح )
( 8 ) . هذا على المشهور في الفلسفة الرائجة ، وأما على التحقيق فالنفس جسمانية الحدوث وروحانية البقاء . ( ح . ح )
( 9 ) . فالمراد بالكيفيّة الكيفيّة الاستعدادية . وبالمعنى الأعم ، القدر المشترك بين المحل ، كالنطفة لصورة الحيوان ، والموضوع ، كالحصرم للحلاوة ، والمتعلق ، كالجنين للنفس الناطقة ، وبالفعل فعليّة القوة ، كفعليّة الهيولى ، حيث إنها قوة صرفة ، وفعليتها عين القوة . وكون حيثية الامكان امرا بالقوة ، لكونه إضافة ، وهي إلى المعدوم الخارجي الموجود في الذهن .
( 10 ) . أي لا اقتضاء . ( ح . ح )
( 11 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 234 . ( م . ط )