وقولنا
ونسبة الوجوب والإمكان « 13 » * كنسبة التمام والنقصان
مسألة متداولة بينهم . معناها أن الإمكان لما كان برزخا بين الوجوب والامتناع كانت نسبته إلى الوجوب كذا . والأولى أن يكون المراد بالإمكان هو الإمكان بمعنى الفقر « 14 » المستعمل في الوجودات المحدودة المصطلح عليه لصدر المتألهين - قدس سره - « 15 » وبالوجوب هو الوجوب الذاتي . وحينئذ فالسنخية بنحو الشيء والفيء المعتبرة في التام والناقص متحققة . ثم مع كونها في نفسها مسألة بإيرادها هنا يدفع توهم المنافاة « 16 » بين الضرورتين والإمكان فإن الإمكان الذاتي كالمادة والوجوب الغيري كالصورة فيجتمعان .
شرح
- أيضا يمتنع عدمه بحسب المحمول فالممكن محفوف بهذه الأربعة من الوجوبين والإمتناعين ، والوجوبان أصلان والإمتناعان متفرعان عليهما . وكذا الكلام في الممكن المعدوم فإنه محفوف بالإمتناعين السابق واللاحق ثم يتفرع عليهما الوجوبان السابق واللاحق بمعنى أن الامتناع السابق يجب على امتناعه ، والامتناع اللّاحق أيضا يجب على امتناعه ، فالامتناعان أصلان والوجوبان متفرعان عليهما . ( ح . ح )
( 13 ) . ان كان المراد بالامكان سلب الضرورتين أو تساوي الطرفين وهما من صفات الماهيات فكونه نقصا للوجوب مع عدم السنخية أنّما هو بالنسبة إلى العدم الصرف واللا شيء المحض . ( ح . ح )
( 14 ) . إذ فقر الوجودات نوري لكونها عبارة عن كونها تعلقيات الحقائق استناديات الذوات ، والتعلق والاستناد عين ذواتها الوجودية النورية . ( ح . ح )
( 15 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 86 . ( م . ط )
( 16 ) . وأيضا ، بايرادها هيهنا ، وحمل الامكان على الفقر والربط والتعلق ، يحق الوجوب الغيري ، ويبطل الأولوية . واللّه يحق الحق بكلماته ويبطل الباطل .