20 غرر في بيان أقسام كل واحد من المواد الثلاث
وكل واحد من الوجوب والإمكان والامتناع لدى الأكياس « 1 » بالذات والغير أي وبالغير وبالقياس . فيحصل من ضرب ثلاثة في ثلاثة تسعة مثل الوجوب بالذات والوجوب بالغير والوجوب بالقياس إلى الغير وقس عليه الباقي .
إلا في الإمكان فغيري « 2 » أي الإمكان بالغير سلب من أقسامه . فبقي الأقسام المتحققة ثمانية .
شرح
( 1 ) . ناظر إلى الفصل الثامن من المنهج الثاني من المرحلة الأولى من الأسفار ( ط 1 - ج 1 - ص 36 ) .
يجب أن يكون في ذكرك أن كل مورد يقال الواجب بالغير أو الممتنع بالغير كان ذلك الوجوب والامتناع حال الشيء ووصفه نحو ما يقال الواجب بالذات أو الممتنع بالذات أو الممكن بالذات ؛ وأن كل مورد يقال الوجوب أو الامتناع أو الامكان بالقياس إلى الغير كان ذلك الوجوب أو الامتناع أو الامكان بيان حال الغير ووصفه عندما يقاس الشيء إلى ذلك الغير . مثلا إذ قلت : العلة التامة واجبة بالقياس إلى وجود معلولها كان معنى ذلك أن المعلول إذا اعتبر وجوده ولو حظ قياسه إلى علته كان وجود العلة واجبا اي كانت علته واجبة الوجود بالقياس إلى وجود معلولها ، وهكذا إذا قلت المعلول واجب بالقياس إلى علته كان معناه ان العلة إذا اعتبر وجودها ولو حظ قياسها إلى وجود معلولها كان وجود المعلول واجبا فوجود المعلول واجب بالقياس إلى وجود علته .
وبعبارة أخرى أن العلة واجبة بالقياس إلى المعلول يعني ان المعلول يأبي ذاته إلا أن يكون للعلة ضرورة الوجود ، وانّ المعلول واجب بالقياس إلى العلة يعني ان العلة يابي ذاتها إلا أن يكون للمعلول ضرورة الوجود فتبصّر . ( ح . ح )
( 2 ) . إذ لو كان الشيء ممكنا بالغير فإما أن يكون في حدّ ذاته واجبا أو ممتنعا أو ممكنا إذا القسمة إلى -