تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أن يكون للشيء ضرورة الوجود سواء كان باقتضاء ذاتي « 5 » كما في الوجوب بالقياس المتحقق في المعلول بالنسبة إلى العلة أو بحاجة ذاتية كما في الوجوب بالقياس المتحقق في العلة بالنظر إلى المعلول أو باستدعاء من الطرفين بلا اقتضاء منهما ولا من أحدهما كما في وجودي المتضايفين . فكل واحد منهما واجب بالقياس إلى الآخر لا بالآخر إذ لا علية بين المتضايفين « 6 » . فالوجوب بالقياس يجتمع مع الوجوب الذاتي والغيري وينفرد عنهما أيضا « 7 » . والامتناع بالقياس « 8 » إلى الغير ضرورة عدم وجود الشيء بالنظر إلى الغير
شرح
- حاجة ذاتية له إليه كالثاني بل كان كوجودي المتضائفين فانّ كل واحد منهما واجب بالقياس إلى الآخر لا بالآخر ، وكمعلولي علة ثالثة فإنه ليس ولا واحد منهما مقتضيا لوجود الآخر ولا محتاجا اليه بل يكون كل عند وجود الآخر ضروري الوجود لأنهما معلولا علة ثالثة وبينهما علاقة طبيعية فهما متضائفان أيضا فتبصّر . والمتضائفان بما هما متضائفان لا علية بينهما لأن العلية تستدعي تقدم العلة على المعلول وهو يصادم التكافؤ والمتضائفان متكافئان تحققا وتعقلا . وجملة الأمر أن الاستدعاء أعم من الاقتضاء فيشمل الوجوه الثلاثة المتقدمة بخلاف الاقتضاء لأن المتكافئين لا اقتضاء أي لا علية لأحدهما على الآخر . ثم لا يخفى عليك حسن تعبيرنا عن الأول بالاقتضاء أي العلية ، وعن الثاني بالاحتياج ، وعن الثالث بالاستدعاء لتوضيح المراد فتدبّر . ( ح . ح ) ( 5 ) . فالعلة ، لتماميّتها ، لا يمكن من عدم المعلول ، ويقتضي ضرورة وجوده . والمعلول ، لفقرة الوجودي الذاتي والصفتي والفعلي ، يستدعي وجوب وجود علته ، كما في القدس « يا موسى انا بدّك اللازم » . ( 6 ) . لان العليّة تستدعي تقدّم العلّة على المعلول ، وهو يصادم التّكافؤ . والمتضايفان متكافئان تحققا وتعقّلا . ( 7 ) . فيفترق الوجوب ، بالقياس إلى الغير ، عن الوجوب بالغير افتراقا جليّا بهذا . ويفترقان خفيّا ، بأن الأول حال إضافي للشيء ، بالقياس إلى غيره ، والثاني حال ذاتي له ، وان جاء من غيره . ( 8 ) . منصوب معطوف على الوجوب بالقياس ، وكذلك قوله الآتي والامكان بالقياس ، أي تلخيص المقام أن الوجوب بالقياس إلى الغير كذا ، وان الامتناع بالقياس إلى الغير كذا ، وأن الامكان بالقياس إلى الغير كذا . ( ح . ح )