تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
فليس ما بالذات منها أي من كل واحدة من هذه المواد ينقلب إلى الأخرى . ذكر هذه المسألة بالفاء المفيدة للسببية للإشعار بدليل امتناع الإمكان بالغير إذ لو كان الشيء ممكنا بالغير فإما أن يكون في حد ذاته واجبا أو ممتنعا أو ممكنا إذ القسمة إلى الثلاثة على سبيل الانفصال الحقيقي فلا يجوز الخلو عنها . فعلى الأولين يلزم الانقلاب وعلى الأخير يلزم أن يكون اعتبار الغير لغوا . ثم أشرنا إلى أمثلة ما بالقياس من الثلاثة بقولنا ما بالقياس أي ما بالقياس من المجموع كمجموع هذه الأمثلة « 3 » فقولنا كالمضايفين مثال للواجب بالقياس إلى الغير وللممتنع بالقياس إلى الغير . فللأول باعتبار وجودهما وللثاني باعتبار وجود أحدهما وعدم الآخر . وبالجملة المتضايفان وضعا ورفعا وجمعا موضوع المثالين . وتلخيص المقام أن الوجوب بالقياس إلى الغير ضرورة تحقق الشيء بالنظر إلى الغير على سبيل الاستدعاء الأعم من الاقتضاء « 4 » ويرجع إلى أن الغير يأبى ذاته إلا
شرح
- الثلاثة على سبيل الانفصال الحقيقي فلا يجوز الخلوّ عنها ، فعلى الأولين يلزم الانقلاب ، وعلى الأخير يلزم أن يكون اعتبار الغير لغوا . ( ح . ح ) ( 3 ) . صيغة الجمع باعتبار ان المضايفين ، كما يأتي ، موضوع المثالين . ( 4 ) . لمّا كان الوجوب بالقياس إلى الغير هو ضرورة تحقّق الشيء بالنظر إلى الغير فالغير يأبي ذاته إلا أن يكون لذلك الشيء ضرورة الوجود يعني إذا كان الغير موجودا فلا بدّ من أن يكون هذا الشيء موجودا سواء كان باقتضاء ذاتي أي علية تامة كما في الوجوب بالقياس المتحقق في المعلول بالنسبة إلى علّته أي المعلول ضروري الوجود بالقياس إلى علته ضرورة ناشئة من اقتضاء العلة وجوده ؛ أو كان بحاجة ذاتية كما في الوجوب بالقياس المتحقق في العلة بالنظر إلى معلوله أي العلة ضرورية الوجود بالقياس إلى معلولها ضرورة ناشئة من حاجة المعلول إليها حاجة ذاتية وذلك لأن وجوب العلة بالقياس إلى وجود المعلول عبارة عن استدعائه بحسب وجوبه بها أن يكون هي مما وجب لها الوجود إمّا بنفسها كما في العلة الأولى أو بغيرها ، وأن وجوب المعلول بالقياس إلى وجود العلة كونها بتماميتها متأبية إلّا أن يكون معلولها ضروري الثبوت في الخارج ؛ أو كان لا بذلك الوجه ولا بهذا الوجه بل كان باستدعاء من الطرفين أي بلا اقتضاء لأحدهما بالنسبة إلى الآخر كالأول ، ولا -
شرح المنظومة — صفحة 251 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري