الأعدام « 7 » . فيلزم أن لا يكون الممكن ممكنا . هذا خلف . ووجه البطلان أن الإمكان حينئذ هو الأمر العدمي ونفي الإمكان هو رفع هذا الشيء العدمي والشيء مطلقا ورفعه متناقضان والأعدام باعتبار ما يضاف إليها متمايزة . كما مر .
وثانيها أنه رفع النقيضين لزم لأنه إذا كان الوجوب والإمكان عدميين واللاوجوب واللاإمكان أيضا عدميان وكون النقيضين عدميين هو معنى ارتفاعهما يلزم المحذور . ووجه البطلان أولا النقض بالعمى واللاعمى وثانيا الحل فإن معنى ارتفاع النقيضين في المفردات « 8 » عدم صدقهما على شيء بأن لا يصدق الوجوب واللاوجوب مثلا على شيء لا عدميتهما في أنفسهما .
وثالثها أنه حينئذ الواجب عنه أي عن الواجب الوجوب ينحسم أي
شرح
- قال صاحب الشوارق في شرح قول المحقق الطوسي : « والفرق بين نفى الامكان والامكان المنفي لا يستلزم ثبوته » أي ثبوت الامكان ، إشارة إلى الجواب عمّا تمسك به الذاهب إلى كون الإمكان ثبوتيا ، وهو انه لو لم يكن الامكان ثابتا لم يكن فرق بين نفي الامكان والامكان المنفي والتالي باطل لأنا نفرق بين الإمكان ونفيه بالضرورة . وأيضا إذ لم يكن بينهما فرق لم يكن بين قولنا امكانه لا ، وقولنا لا امكان له فرق فيلزم أن لا يكون الممكن ممكنا هذا خلف . أما الملازمة فلانه لو لم يكن ثابتا لكان منفيّا فلا يكون بين نفي الامكان والإمكان فرق إذ الأعدام لا تتمايز .
وتقرير الجواب أنا لا نسلّم الملازمة فإنّ الفرق بين نفي الامكان والامكان على تقدير كونه منفيا ثابت فإنّ الإمكان على هذا التقدير هو الامكان العدمي ، ونفي الإمكان هو نفي ذلك الامكان العدمي ، وفرق بين الشيء العدمي وبين رفع الشيء العدمي كما أنه فرق بين الأمر الوجودي وبين رفع الأمر الوجودي ضرورة أن الشيء ورفعه متناقضان سواء كان الشيء عدميا أو وجوديا فهما متمائزان قطعا ؛ قوله الأعدام لا تتمايز ، قلنا ممنوع كما مر . ( ج 1 - ط 1 - ص 76 ) .
( ح . ح )
( 7 ) . يعني أنّ الممكن إذا صدق عليه أن امكانه لا أي ليس بثابت فيصدق عليه انه لا امكان له لعدم الفرق بينهما عند الخصم فيلزم أن لا يكون الممكن ممكنا . ( ح . ح )
( 8 ) . إذ الصدق والحمل شأن المفهوم المحمول . وامّا مجموع القضية ، فلا .