تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
19 غرر في أنها اعتبارية وجودها أي « 1 » وجود الجهات التي هي كيفيات النسب « 2 » في العقل بالتعمل لا في الخارج « 3 » لوجوه « 4 » منها قولنا للصدق في المعدوم فإن المعدوم الممتنع ممتنع الوجود
شرح
( 1 ) . اعلم أن الامكان ونحوه يكون معدوما بحسب الوجود الرابطي اي الوجود في نفسه الذي هو مفاد كان التامة ، وموجودا بحسب الوجود الرابط أي مفاد كان الناقصة ؛ فعلى هذا لا نزاع بين أصحاب المعلم الأول القائلين بوجودها في الخارج وبين الحكماء الراوقيين حيث قالوا بأن نحو وجوده هذه المعاني أنما هو بملاحظة العقل واعتباره . هذا هو لبّ ما أشار اليه صاحب الأسفار في الفصل السادس من المنهج الثاني من المرحلة الأولى منه حيث قال ( ج 1 - ط 1 - ص 32 ) : « تصالح اتفاقي ، إنّ ما اشتهر من الحكماء المشائين أتباع المعلم الأول الحكم بوجود هذه المعاني العامة كالوجوب والامكان والعلية والتقدم ونظائرها ، وأنهم يخالفون الأقدمين من حكماء الرواق حيث قالوا بأن نحو وجوده هذه المعاني انما هو بملاحظة العقل واعتباره ، فمنشأ ذلك ما حققناه » . أقول : مراده من قوله : « فمنشاء ذلك ما حققناه » أن منشأ ذلك الخلاف هو عدم الفرق بين معنيي الوجود الرابطي ، أي هو من اشتباه وجود الرابطي بالرابط فتدبّر . ( ح . ح ) ( 2 ) . فيه إشارة إلى دليل آخر على اعتباريتها . فإنها صفات للنسب التي هي اعتبارية ، حيث انّها وثاقتها وضعفها ، ففيها سبك اعتبار من اعتبار ، فتكون أوغل في الاعتبارية . وإشارة أيضا إلى خروج الوجوب الحقيقي الذي هو عين ذات الواجب تعالى عنها . وسيرجع آخر الكلام إلى الاوّل . ( 3 ) . ووجودها في الخارج عبارة عن اتصاف الموجودات العينيّة بها . ( ح . ح ) ( 4 ) . تلك الوجوه بعضها مشترك بين الثلاثة ، وبعضها مختص بواحد واحد منها ، أما المشترك فوجهان الأول قوله للصدق في المعدوم ، والوجه الثاني : « والتسلسل » . ( ح . ح )