تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وواجب العدم والمعدوم الممكن ممكن الوجود والعدم واتصاف المعدوم بالصفات الوجودية العينية محال . ومنها قولنا والتسلسل . بيانه أنه لو كان هذه الكيفيات متحققة في الأعيان لكانت مشاركة لغيرها في الوجود ومتميزة عنها بالخصوصيات فوجودها غير ماهياتها فاتصاف ماهياتها بوجودها لا يخلو عن أحد هذه ويتسلسل . ثم أشرنا إلى بطلان متمسكات القائلين بأنها أمور خارجية بقولنا ما - نافية - صح أن لو لم تكن الجهة سوى الامتناع إذ لم يذهب أحد إلى ثبوتيته محصلة لزم من عدمية المجموع « 5 » مجموع المحذورات الثلاثة المذكورة في البيتين أو كل واحد من الثلاثة بأن يكون الخصوصية حيث وقعت على سبيل التمثيل . أحدها أنه حينئذ « 6 » قولنا إمكانه لا كان عين قولنا لا إمكان له إذ لا ميز في
شرح
( 5 ) . دفع لما قد يتوهم من عدم تعلق قولنا : « امكانه لا . . . » . مثلا ، بعدميّة الوجوب بان يقال أولا : مجموع المحذورات لعدميّة مجموع الاثنين على التوزيع ، الارفع النقيضين ، فيتعلق بهما . أو يقال : كل من الثلاثة يجري في مجموع الاثنين ، بلا اختصاص ، لكل بواحد . ففي عدميّة الوجوب ، يقال : وجوبه لا كان لا وجوب له ؛ وفي عدميّة الامكان يقال : الممكن امكانه ينحسم . ( 6 ) . أي على القول بكون الامكان عدميا . والحاصل أن عدم الفرق الذي يلزم على تقدير كونه عدميا يوجب كونه ثبوتيا . المراد من قول القائل امكان لا سلب الوجود العيني عن مفهوم الامكان ، ومعنى قوله لا امكان له عدم صدق الامكان عليه كما في سائر الطبائع الذهنية التي هي أوصاف الأشياء ولا يحمل عليها الوجود في الأعيان وعدم حمل الموجود على شيء لا ينافي حمله على الأشياء العينية وصدقه عليها . وقال صاحب الاسفار في هذا المقام : « وبما تحققت انكشف لك ضعف ما وقع التمسك به في بعض المسطورات الكلامية من أن عدم الفرق بين نفي الامكان والامكان المنفي وهما مفادا لا امكان له وامكانه لا ، يوجب كون الامكان ثبوتيا ، وأن كل عدم فإنه يتعرّف ويتحقق بالوجود فما يكون له عدم يكون له ثبوت ، وما له ثبوت فهو ثابت . . . » ( ج 1 - ط 1 - ص 32 ) . بيان : قوله : « من انّ عدم الفرق . . . » اى عدم الفرق الذي يلزم على تقدير كون الامكان عدميا . وقوله : « وهما مفادا » على التثنية . وقوله : « لا امكان له » كما في الممتنعات . وقوله : « وامكانه لا » كما في الممكن المعدوم فكلمة لا متعلقة بسابقها و « يوجب » خبر انّ عدم . . . -