تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
كان التامة المتحقق في الهليات البسيطة أو يكون وجودا لا في نفسه « 4 » وهو مفاد كان الناقصة المتحقق في الهليات المركبة ويقال له في المشهور الوجود الرابطي . والأولى على ما في المتن أن يسمى بالوجود الرابط على ما اصطلح عليه السيد المحقق الداماد في الأفق المبين « 5 » وصدر المتألهين - قدس سره - في الأسفار « 6 » ليفرق بينه وبين وجود الأعراض حيث أطلقوا عليه الوجود الرابطي . 240 وقول المحقق اللاهيجي في بعض تأليفاته « 7 » إن وجود العرض مفاد كان الناقصة وهم لأنه محمولي يقع في هلية البسيطة كقولك البياض موجود بخلاف مفاد كان الناقصة أعني الرابط فإنه دائما ربط بين الشيئين لا ينسلخ عن هذا الشأن . وما أي وجود في نفسه إما لنفسه كوجود الجواهر سما - إما مؤكد بالنون
شرح
- منفصلا عن الطرفين ، بل هو قائم بهما وليس بخارج عنهما بل متحقق فيهما ورابط بينهما وغير متميز الذات عنهما ، فمفاد القضايا الحاملة للوجود الرابط ثبوت شيء لشيء . ففي قولنا الانسان كاتب كان الوجود مقيدا بالكتابة وكانت الكتابة مأخوذة بشرط لا ثم حمل الوجود المقيد بالكتابة على الانسان ، وكان الوجود المحمولي مطلقا عن القيد فهو مقابل الوجود المقيّد ، فالوجود الرابط والمحمولي مقابلان . فتحصّل أن الوجود إذا حمل كقولنا الانسان موجود فهذا هو الوجود المحمولي ويقال له وجود الشيء في نفسه ويسمىّ ذلك التصديق بسيطا ويسأل عنه بهل البسيطة ؛ وإذا جعل الوجود رابطة كقولنا الانسان كاتب لأنّ معناه الانسان يوجد كاتبا فهذا الوجود يقال له وجود الشيء لغيره والوجود الرابط ويسمى ذلك التصديق مركبا ويسأل عنه بهل المركبة . وهاهنا مباحث اخري يطلب في رسالتنا المذكورة « العمل الضابط في الرابطي والرابط » . ( ح . ح ) ( 4 ) . فالنفسيّة ثلاثها مسلوبة عنه ، وهو أضعف مراتب الوجود ، كالمعنى الحرفي ، غير ملحوظ بالذات . وكما يتحقق في الموجودات بالوجود النفسي ، يتحقق في العدمي ، مثل « زيد أعمى وامّي » بل في الممتنعات ، مثل « شريك الباري محال » ، و « اجتماع النقيضين مغاير لاجتماع الضدين » . ( 5 ) . الأفق المبين ، مير داماد ، ص 124 ، نسخة مخطوطة ، مجلس شوراى اسلامى ، ش 1714 ودانشگاه تهران ، ش 279 . ( 6 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 78 و 327 . ( م . ط ) ( 7 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 79 . ( م . ط )
شرح المنظومة — صفحة 240 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري