الفريدة الثانية في الوجوب والإمكان 18 غرر في المواد الثلاث
إن الوجود رابط « 1 » أي ثبوت الشيء شيئا ورابطي ثمت نفسي - قد يلحق التاء المتحركة بثم العاطفة ومنه قوله فمضيت ثمت « 2 » قلت لا يعنيني - والمعنى
شرح
( 1 ) . قد تقدم كلامنا في هذا البيت وما فيه في اللئالي . ( ج 1 - ص 116 ) . ثم إن رسالتنا المسماة ب « العمل الضابط في الرابطي والرابط » حائزة لأمهات المسائل فيهما ، وقد أغنتنا عن الورود في مسائل الوجود الرابط والرابطي تفصيلا ، والرسالة قد طبعت مع رسالتنا في الجعل .
اعلم أن الوجود الرابط يطلق على ما سواه سبحانه بمعنى ان المعلول مطلقا بالنسبة إلى علته المفيضة رابط بل ربط محض لا استقلال له والإضافة بينهما اشراقية لا مقولية ؛ وقباله الوجود الرابطي بمعنى ان للمعلول وجودا مستقلا عن العلة إلا أنه منسوب إليها ولا يصحّ سلب هذا الانتساب عنه أي لا يصح انسلاخ المعلول عن هذا الانتساب إلى العلّة ، والرابطي بهذا المعنى يأباه فطرة التوحيد الّا أن يكون المراد من الانتساب الإضافة الاشراقية فيرجع إلى الأول .
ويطلق الوجود الرابط في قبال الرابطي بمعنى آخر يختصان بالقضايا والمركبّات التقييدية وهذا هو المراد في المقام . ( ح . ح )
( 2 ) . مصراع ثان لبيت أوله : « ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني » والبيت في باب الواو مع اللام من جامع الشواهد . وقال هو لرجل من بني سلول ، وكان يتمثل به علي بن أبي طالب عليه السّلام كثيرا . وأقول : لقدر أينا غير واحد يسندونه اليه - عليه السّلام - كسائر الأبيات من الديوان المنسوب اليه .
والبيت ليس في ديوانه على أن ما في الديوان أيضا ليس من منشئاته اللهم إلّا ما ارتجز من الرجز في معارك القتال فإنه من دأب الابطال . وقد بسطنا القول حول الديوان المذكور وبينّا مصادر كثير من أشعاره مع التنصيص على ذكر قائليها في المجلد الأول من كتابنا « تكملة منهاج البراعة في شرح -