تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شريك الباري والمعدوم المطلق وغيرها كذلك لا تنسلخ عن أنفسها . فإذا فرضتم مفهوم المحال كيف يقال فرضتم مفهوم الممكن أو مفهوم الواجب وثبوت الشيء لنفسه ضروري وسلبه عن نفسه محال . وعدما قس « 9 » فإنه جزئي آخر من هذه القاعدة أنه - في موضع التعليل - ذاتا أي مفهوما عدم لكن ذلك العدم بالحمل الشائع ثبوت حيث - تعليلي - بالذهن ارتسم
شرح
- وبالجملة الحكيم يجب عليه احكام قاعدتين : توحيد الكثير ، وتكثير الواحد ، واتقان مقامين : التحقيق والتدقيق . فيعطي عقله كل ذي حق حقه . فكما ينبغي في هذه الصفحة من القرطاس ، ان يعلم أن سطحه كم متصل ، يقبل القسمة بالذات ، ولونه كيف محسوس ، لا يتقضي القسمة بالذات ، وشكله كيف مختص بالكم ، وترتيب اجزائه وضع ، وهيئة محاطيته للمكان والزمان ، اين ومتى ، ومقداره الذي هو حشوبين السطوح ، جسم تعليمي ، وامتداده الجوهري ، جسم طبيعي . وقس عليه . فليدقق ، وليكثره بحسب المقولات ، ولا يغلط ولا يغالط ، كذلك . ينبغي ان يعلم أن لفظ شريك الباري موضوع لا مهمل . ومفهومه ليس الّا شريك الباري ، لا ان مفهومه مفهوم السواد مثلا . ووجود ذلك المفهوم الذي هو بفرض الذهن ، لا يصادم شيئية المفهوم ، كما انّ وجود البياض لا يصادم ان يكون مفهوم البياض دائما مفهوم البياض . وهكذا الكلام في مفاهيم المحالات الأخرى . وبمفاهيمها ، تمتاز كل عن الآخر ، بعد توحّدها في الّلاشيئيّة الوجوديّة . ( 9 ) . قال المحقق الطوسي : « وكذلك للعقل أن يتصور جميع الأشياء حتى عدم العدم بأن يمثله في الذهن ويرفعه ، وهو ثابت باعتبار ، قسيم باعتبار . وأجاب بقوله ويصح الحكم عليه من حيث إنه متصور ومتمثل في الذهن ولا تناقض . ( ح . ح )